تقاريرعربي دولي

الرد الإيراني بين السخرية الشعبية والحسابات السياسية

لبنان عربي – خاص

تتعرض إيران لسخرية واسعة عبر منصات التواصل الاجتماعي بسبب تأخر الرد الذي توعدت به إسرائيل على اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية.

حتى أن العديد من الناشطين البارزين اخترعوا “ميمز” للسخرية من تأخير الرد الإيراني. الأمر الذي استفز جماهير محور الممانعة، وجعل وسائل التواصل الاجتماعي تشهد اشتباكاً كلامياً واسعاً وحافلاً بالسخرية اللاذعة والكلام النابي.

في هذا الإطار تقول مصادر سياسية لجريدة “لبنان عربي” أن إيران دولة قوية، ولديها مؤسسات راسخة أنتجت ولا تزال الكثير من رجال الدولة وخبراء السياسية. وهؤلاء لديهم حسابات سياسية دقيقة جداً، حيث يزنون كل خطوة وكل موقف بميزان مصالح نظام الثورة الإسلامية.

وتشير المصادر الى أن الظروف السياسية الحالية تفرض على إيران إبداء مرونة في موضوع الرد، من أجل عدم التورط في حرب إقليمية تكون طهران فيها طرفاً مباشراً للمرة الأولى منذ الحرب العراقية – الإيرانية.

وهذا ما سعت الى تجنبه على مدار أكثر من 4 عقود من دعم حزب الله وسائر تنظيمات المقاومة ضد إسرائيل. وبالتالي فإنها لن تضحي بكل ما راكمته من نجاحات سياسية خلال هذه المدة، من أجل رد يصب في إطار رفع المعنويات ورد الاعتبار، ولن يؤدي في أي حال من الأحوال الى تعزيز أوراقها التفاوضية مع أميركا، كما تخطط.

وترى المصادر أن الجماهير لا تعرف كل هذه المحاذير والضوابط، ولذلك تنجرف الى السخرية من إيران، مدفوعة ومحملة بالمشاعر الشخصية تجاه دولة لديها بصمات سوداء قاتمة في لبنان وأكثر من بلد عربي. في حين أن مرشد الثورة ونظامه لا يعيران أي أهمية لردود أفعال الجماهير واصطفافاتها عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وتخلص المصادر الى أن إيران وعلى طريقة “حائك السجاد” المتميز بطول الأناة، تمد في عمر الرد، وتصيب هدفين في الوقت ذاته: زيادة مناخ الرعب في إسرائيل، واستجلاب عروض أميركية وغربية أكبر تضمن لها نفوذاً أوسع مما سبق بكثير.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى