الرئيسيةمحليات

تنظيم جهادي لـ”جمعية المشاريع” يدخل على خط حرب الإسناد؟!!

لبنان عربي – خاص

أشارت معلومات متداولة عبر بعض منصات التواصل الاجتماعي أن جمعية المشاريع الخيرية الإسلامية المعروفة بـ”الأحباش” قررت دخول الميدان الجهادي، وعدم ترك الساحة للجماعة الإسلامية وحدها، ولذلك فإن جمعية المشاريع كانت قد فتحت الباب أمام تعبئة مجاهدين جدد.

ربما تكون المعلومات المتداولة غير صحيحة، ولكن ربما تكون أيضاً تسريباً متعمداً لجس نبض الرأي العام، وتلقف ردود أفعال الجماهير وخاصة السنية، وكذلك القوى السياسية المحلية، كي يبنى على الشيء مقتضاه.

وفي حال صحت المعلومات، فإن ذلك يشكل مؤشراً خطيراً للسيناريوهات التي قد تؤول اليها الأوضاع على الساحة السنية بعد أن تصمت المدافع في غزة والجنوب، خصوصاً أن دخول الجماعة الإسلامية استفز بعض القوى الإسلامية، فكيف الحال مع انضمام جمعية المشاريع، وهي التي تعتبر خصماً أيديولوجياً لغالبية القوى الإسلامية؟

على سبيل المثال، ما هي ردة فعل التيار السلفي على ذلك، وهو الذي لم يهضم حتى الساعة منعه من قبل حزب الله من الدخول على خط الجبهة؟ وكلنا نذكر حينما استشهد شابان من طرابلس ماذا حصل وقتها، وكيف جرى طمس القضية سياسياً وإعلامياً فقط من أجل تهميش التيار السلفي.

ومع ذلك، فإن جمعية المشاريع تتميز عن باقي القوى الإسلامية بتنظيمها الدقيق وانضباط أفرادها، وبأن لها ذراعاً عسكرياً لم يتوقف عن العمل أو يجمد نشاطه، لكنه لم يظهر في الميدان أبداً إلا وقت الشدة، مثلما حصل في الاشتباكات مع حزب الله في برج أبي حيدر، حينما حاولت مجموعات من الحزب فرض سيطرتهم على الحي وممارسة أعمال البلطجة.

فكان أن سارعت جمعية المشاريع الى التصدي لهم، رغم التحالف الوثيق مع الحزب، وتمكنت من ردعهم وإيقافهم عند حدهم، مما ألزم الحزب بالتدخل وتدارك الموضوع عبر سحب مجموعاته.

وفي دلالة تعكس حجم انضباط جمعية المشاريع، فإنه سحب عناصره المسلحة فوراً من الشارع، ولم يعمد الى الاستعراض العسكري مثلما تفعل الجماعة الإسلامية اليوم، ولم يظهر السلاح مرة أخرى بشكل علني حتى الآن.

يذكر أن جمعية المشاريع كانت قد أصدرت منذ قليل البيان التالي، تعقيباً على ما تم التداول به:

في ظل الأوضاع الحساسة التي تمر بها منطقتنا، تنبه جمعية المشاريع الخيرية الإسلامية من كثرة انتشار الأخبار المفبركة والإشاعات التي تؤدي الى إحداث اضطرابات، بهدف إثارة الفتن وزعزعة التماسك الوطني. وطالبت وسائل الإعلام على أنواعها بمراجعة إدارة الجمعية في مثل هذه الحالات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى