
لبنان عربي – خاص
أبدت مصادر سياسية سنية استيائها العارم من الجدل الدائر عبر منصات التواصل الاجتماعي حول جواز الترحم على رئيس المكتب السياسي لحركة حماس الشهيد إسماعيل هنية من عدمه، وكذلك حول إقامة صلاة الغائب عليه في المساجد يوم الجمعة، بالتزامن مع الصلاة عليه في مسجد الإمام محمد بن عبد الوهاب في العاصمة القطرية الدوحة.
وتشير المصادر لجريدة “لبنان عربي” الى أن هذا الجدل غير مبرر أبداً، ولا طائل من ورائه إلا الإمعان في انقسام وشرذمة المسلمين السنة، حيث لاحظ كيف انبرى العشرات الى الاشتراك في هذا الجدل، وكيف قام البعض منهم بتكفير البعض الآخر والتشكيك بإيمان الشهيد هنية.
وتعتبر المصادر أن كل ذلك يحمل مؤشرات غير صحية أبداً تعكس حجم المناخ المحتقن، وضعف الثقافة الدينية والأخلاق المحمدية لدى الكثيرين. فهل يعقل النقاش في مثل هذه المسألة والرجل الذي قدم حياته وحياة العديد من أبنائه وأحفاده في سبيل نيل أعظم مرتبة إسلامية على الإطلاق وهي الشهادة لما يدفن بعد؟
وترى المصادر الى أن هذه هي المرة الأولى التي يحدث أمر من هذا القبيل، فقد سبق أن استشهد عدد من قادة حماس البارزين وعلى رأسهم الشيخ المؤسس أحمد ياسين، وكلهم كانوا موضع تبجيل واحترام من قبل المسلمين السنة، وسبق أن أقيمت صلاة الغائب على بعضهم في المساجد اللبنانية، فما الذي تغير؟
وهل تحالف حماس مع إيران بحكم الضرورة في مواجهة العدو الإسرائيلي أضعف من إيمان قادة حماس، وخصوصاً الشهيد أبو العبد، رجل الدين والعلم والخلق الرفيع؟
ألم يرى الذين يشككون بإيمان هنية كيف نعاه مفتي الجمهورية ومفتي المناطق، وكيف كانت خطبة الجمعة في العديد من المساجد التي يخطب فيها علماء دار الفتوى عن الشهيد هنية، وعن سمو قيمة الشهادة في سبيل الله ومعانيها؟
وتخلص المصادر الى أن الاختلاف في السياسة لا يبيح على الإطلاق الطعن في إيمان بعضنا البعض، وإن كنا نحن أهل السنة والجماعة من نفعلها، فماذا تركنا لغيرنا؟



