الرئيسيةتقارير

تيار الكرامة العلمائي يوجه رسالة حادة للسعودية عبر منبر دار الفتوى

خاص – لبنان عربي

الخطاب الحاد والعالي النبرة لأمين الفتوى الشيخ أمين الكردي خلال الاحتفال بمناسبة حلول رأس السنة الهجرية، والذي دافع فيه عن مفتي زحلة والبقاع الشيخ علي الغزاوي وقيامه برفع البندقية خلال تشييع أحد شهداء الجماعة الإسلامية، اعتبره المراقبون أنه موجه بالتحديد الى الكاتب والمفكر الدكتور رضوان السيد.

في حين كشفت مصادر سياسية لجريدة “لبنان عربي” أن الشيخ الكردي استغل انتقاد السيد لما قام به الغزاوي، وطلبه من مفتي الجمهورية ضبط الجهاز الديني، من أجل توجيه رسالة حادة الى المملكة العربية السعودية عبر نقد لاذع للدكتور رضوان السيد المعروف بقربه من دوائر الديوان الملكي السعودي، وهو الذي منحه العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز جنسية المملكة تكريماً له.

وتشير المصادر الى أن الكردي يعتبر أن السعودية تحاول إقصاءه وتحجيم دوره ونفوذه عبر بعض الشخصيات السياسية والدينية المحسوبة عليها، والتي تروج أنه إخواني ويدعم تغلغل العلماء المحسوبين على تيار الإخوان المسلمين في دار الفتوى. ولذلك وجه لها رسالة حادة للغاية وغير مسبوقة من قبل رجل دين يتولى منصباً عالياً في هرمية المؤسسة الدينية.

وتلفت المصادر الى أن الكردي البارع في الخطابة، كان واضحاً في مقصده حينما قال أن هذه العمامة لا يمكن أن تكون تابعة لدولة، وعنى بذلك المملكة العربية السعودية مباشرة، وإن عاد وطعمها بذكاء بكلامه أن العمامة لا يمكن أن تكون تابعة أيضاً لحزب أو حركة أو جماعة. وكذلك في إشارته السعودية بقوله الى أن كل هؤلاء يمشون خلف العلماء، وأن العالم يبقى حراً وسيداً.

كما تبين المصادر أن الكردي وجه هذه الرسالة الحادة ليس باسمه فقط، إنما باسم تيار من العلماء ورجال الدين الذين برزوا في الآونة الأخيرة بخطبهم ومواقفهم المتماهية مع محور المقاومة والممانعة والذي بات يطلق عليه مؤخراً “تيار الكرامة”، والذي ينشط مؤخراً في محاولة التخلص مما يعتبره وصاية عربية وإسلامية، سواءً كانت سعودية أو مصرية أو غير ذلك.

الأمر الذي يكشف عن حجم التحولات التي تعيشها دار الفتوى على وقع تأثير عملية طوفان الأقصى، وتغلغل مختلف أفرقاء محور الممانعة داخل المؤسسة الدينية. وتستدل المصادر على كل ذلك، وعلى أن السعودية كانت المعني الرئيسي بكلام الشيخ الكردي، بحملة الترويج الهائلة لهذا الجزء فقط من كلمته من قبل الجماعة الإسلامية والمقربين من حزب الله وحركة حماس من ناشطين ومدونين.

وتبدي العديد من الشخصيات السياسية تخوفها من تعرض المؤسسة الدينية الى انقسام عامودي نتيجة ما يحصل، خصوصاً أن المحاولات لإيجاد شرخ في دار الفتوى لم تتوقف منذ سنوات، سواء من قبل بعض التنظيمات المتشددة، أو من قبل حزب الله، ولولا الدعم المعنوي والسياسي السعودي لما كان للمؤسسة الدينية أن تحافظ على وحدتها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى