
لبنان عربي – متابعات
لم يفز اليمين الفرنسي المتطرف المتمثل بـ”التجمع الوطني” بالانتخابات التشريعية الفرنسية في مرحلتها الثانية. وحسبما أفرزته صناديق الاقتراع، فإن البرلمان الفرنسي الجديد سينقسم الى 3 مجموعات برلمانية كبرى: الأولى كتلة جبهة اليسار المكونة من ائتلاف عدة أحزاب يسارية، والثانية كتلة يمين الوسط التي ينتمي اليها رئيس الجمهورية إيمانويل ماكرون، والثالثة كتلة التجمع الوطني بقيادة مارين لوبان.
لكن ما لا يمكن تجاهله هو تحول اليمين المتطرف الى قوة سياسية مؤثرة لا يمكن تجاوزها بحكم الحضور الشعبي الذي باتت تتمتع به، الأمر الذي يعزز من فرص زعيمة “التجمع الوطني” مارين لوبان في الانتخابات الرئاسية المقبلة، اولتي سبق أن خاضتها 3 مرات. لكنها هذه المرة ستخوضها من موقع قوة وبغياب الماكرونية التي أوشكت على الاندثار شخصاً ونهجاً.
ومن المفارقات غير المتداولة كثيراً في وسائل الإعلام، هي أن عائلة لوبان تجسد من سبعينيات القرن الماضي اليمين المتطرف، سواء كان تحت مسمى “الجبهة الوطنية” أم “التجمع الوطني”. فالوالد جان ماري لوبان كان هو المؤسس، فيما تواصل ابنته مارين المسيرة وتطورها.
والأخيرة ستحتل مقعداً في البرلمان الى جانب شقيقتها كارولين. كما أن حفيدة جان ماري فازت بمقعد في البرلمان أيضاً وهي ماريون مارشال. فضلاً عن كون جوردان باريلا رئيس الحزب اليميني المتطرف، والذي كان مرشحاً لترؤس الحكومة الفرنسية هو الشريك العاطفي للحفيدة الأخرى نولوين ابنة كارولين.
وبالتالي، فإن عائلة لوبان وإن من غير رئاسة الجمهورية تمثل مشروعاً سياسياً عائلياً ناجح بامتياز.



