الرئيسيةتقاريرمحليات

هل تعرض مفتي الجمهورية والمفتون الى ضغوط في السعودية؟

لبنان عربي – خاص

كشفت مصادر سياسية سنية لجريدة “لبنان عربي” أن زيارة مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، ومفتي المناطق، الى المملكة العربية السعودية “كانت شديدة الأهمية في التوقيت والمضمون والنتائج”.

وأكدت المصادر أنه وعلى “عكس ما يتم التداول به في وسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي، فقد حرصت السعودية على التأكيد على دعمها للمؤسسة الدينية في لبنان، ولنهجها ودورها الشديد الأهمية في مثل هذه الظروف الحساسة، حيث تمر المنطقة بمخاض إعادة تشكيلها سياسياً وفق توازنات جديدة”.

وأضافت المصادر بأن السعودية أبدت تفهمها وتقديرها لخطاب دار الفتوى ومفتي الجمهورية والمفتين، بالنظر الى الحساسيات اللبنانية، سواء كانت سياسية أم مذهبية أم سنية خالصة. الأمر الذي انعكس في البيان الذي أصدره المفتون من قلب مكة المكرمة، والذي أكدوا عبره على ثوابت الدار وأبرزها دعم القضية الفلسطينية”.

ولفتت المصادر الى أن هذا البيان “يدحض تماماً كل ما قيل عن هذه الزيارة أو ما يروج حولها حالياً من إشاعات وحملات مغرضة، تحاول إيهام الرأي العام المحلي، والسني خصوصاً، بأن المفتين خضعوا لضعوط سعودية وصلت الى حد التوبيخ”.

وتستشهد المصادر على زيف كل هذه الادعاءات بتجدد الحملة الإعلامية الشرسة على دار الفتوى من قبل وسائل إعلام حزب الله، وبعض منصات التواصل الاجتماعي التي تحصل على دعم منه “لو كان صحيحاً تعرض المفتين الى ضغوط سعودية لكان حزب الله أول من سارع الى الوقوف خلف دار الفتوى، ومحاولة استثمار ما حصل في المزيد من تحريض السنة ضد السعودية لأنها تقمع علمائهم ورجال الدين الذين اختاروهم لتمثيلهم في هذه المؤسسة التاريخية، ولكن العكس هو الذي حصل”.

أما بخصوص التحولات التي تحصل عند السنة في لبنان، فقد كشفت المصادر لجريدة “لبنان عربي” بأن المفتين في السعودية “جرى إطلاعهم من قبل محاوريهم على تفاصيل المداولات الجارية لإيقاف نزيف الدم في غزة، وعلى دقة المرحلة الحالية التي تستوجب تحصين الساحة السنية في لبنان والوطن العربي بخطاب جامع بعيداً عن الشعبويات والصغائر، وبما يضمن عدم الانزلاق الى فتن تقف خلفها قوى معينة”.

وتخلص المصادر الى أن “دعم السعودية للمؤسسة الدينية في لبنان سياسة تاريخية ثابتة ولا ترتبط بظروف أو أحداث معينة، كما لا ترتبط بأشخاص أو مرجعيات. والدعم السعودي، والعربي أيضاً، هو الذي حمى المؤسسة الدينية من محاولات البعض إيجاد مؤسسة بديلة لسحب الشرعية من دار الفتوى”.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى