
لبنان عربي – خاص
تعرض الدكتور زكريا مسيكة، وهو شخصية رياضية بارزة ومن أبرز وجوه المجتمع المدني في طرابس وجوارها، الى اعتداء بالضرب من زمر من البلطجية الذين يريدون التشبيح عليه بالقوة لفرض أمر واقع.
وفي التفاصيل، فإن الدكتور مسيكة أنشأ ملعباً لكرة القدم والى جانبه مقهى في بلدة بتوراتيج الكورانية، لكن بعض زمر البلطجية أرادت فرض خوة عليه وعلى المشروع، تارة خوة مالية، وطوراً خوة عينية من خلال فرض إقامة “بسطة” كعك أمام مشروعه. إلا أن مسيكة رفض الرضوخ لهذه العصابات رغم التهديدات التي تعرض لها غير مرة.
ولأن البلطجية يشعرون في الوقت الحالي بحرية مطلقة في التشبيح والبلطجة وممارسة الإجرام بكل أنواعه بلا حسيب أو رقيب، وحيث قوى إنفاذ القانون في إجازة مفتوحة ضد هذه النماذج، فإنها استمدت جرأة كبيرة في التطاول على النخب الثقافية والفكرية والمجتمعية، والتي تعد الركن الركين في مدينة طرابلس والأقضية المجاورة، والتي عليها العويل للنهوض من هذه الكبوة التي طال أمدها.
فقامت بتنفيذ كمين مدبر بليل للدكتور مسيكة، حيث كمن له مجموعة من الشبان واستفردوا به وقاموا بالاعتداء الجسدي عليه. علماً ومن باب التذكير فقط لأصحاب الذاكرة “السمكية”، فإن الدكتور مسيكة ترشح في الانتخابات النيابية الماضية ضمن اللائحة التي تمثل المجتمع المدني، وهي لائحة “انتفض.. للسيادة للعدالة”، واحتل المركز الثاني في اللائحة بعد الدكتور رامي فنج، حيث نال رصيداً لافتاً من الأصوات وهو 2.135 صوتاً.
الأمر الذي يعكس حجم الثقة التي يحظى بها الدكتور مسيكة من قبل نخب طرابلس ومجتمعها و”الأوادم” فيها، والذين يشكلون الأكثرية الصامتة، حيث منح هؤلاء أصواتهم لمسيكة لأنهم رأوا أنه سيكون خير ممثل لهم في البرلمان، بما يتمتع به من علم وثقافة وأخلاق رفيعة وأدب جم.
وبالطبع فإن الكثير ممن يعرفون الدكتور مسيكة هالهم الخبر، وتداعوا الى تنفيذ اعتصام رمزي في رسالة لمسيكة يؤكدون من خلالها أنه ليس وحده، وأن “الأوادم” معه. ويختزن الاعتصام رسالة أخرى الى مؤسسات الدولة وأجهزتها المعنية للقيام بواجبهم في تطبيق القانون وحماية الناس من “سلبطة” زعران صاروا يعدون أنفسهم نخب المجتمع الجديدة.
أسرة جريدة “لبنان عربي” تدين بأشد العبارات هذا الاعتداء الهمجي الذي تعرض له الصديق زكريا مسيكة، وتستنكر هذا التساهل غير المبرر في التعامل مع الخارجين على القانون، وتؤكد أنها ستتابع القضية حتى تصل الى المكان الذي يجب أن تصل اليه وهو القضاء، لمحاكمة كل من سولت له نفسه المشاركة في هذا الاعتداء الخسيس.



