
خاص – لبنان عربي
حذر عدد من خطباء الجمعة في طرابلس الناخبين من الوقوع في شراك انتخاب فلول نظام الأسد، قاصدين بالتحديد رئيس الحزب العربي الديموقراطي رفعت، الصادر بحقه حكم قضائي في جريمة تفجير مسجدي التقوى والسلام.
هذه التحذيرات ليست من فراغ بل ترتكز على وقائع تشير إلى وجود مرشحين للمجلس البلدي وآخرين للمختارية مقربين من رفعت عيد.
المرشحون للانتخابات البلدية ترشحوا بشكل فردي، واستغلوا حرص اللوائح على الشريك العلوي من أجل محاولة دخول المجلس البلدي بغاية إعادة إنتاج نفوذ رفعت عيد من جديد، مع كل ما يمثله من رمزية إجرامية وميليشياوية مدانة.
لكن ذلك لا يجب أن يدفع إلى عدم التصويت للمرشحين العلويين، أكان بلدياً أم اختيارياً، بل على العكس تماماً، حيث يجب التصويت بكثافة من أجل إفشال محاولات مثل هذه.
ولا يستلزم ذلك سوى القليل من التدقيق في الأسماء المطروحة، وبينها الكثير من الشخصيات التي تنتمي إلى روحية طرابلس وإرثها التاريخي.
من الأمثلة على ذلك رنا العلي، المرشحة ضمن لائحة “نسيج طرابلس”، والتي تنتمي إلى عائلة عرفت بتخريج رجال الدين الأفاضل، وتعد الأوسع تأييداً. وخلال جولاتها مع زملائها في اللائحة، كان هناك حرص على تعريف الناخبين عليها، وتشديد على التصويت لها.
في حين أنها أظهرت منذ ترشحها اندفاعة كبيرة كانت محل تقدير. من دون إغفال أنه يجتمع في ترشيحها العنصر الشبابي الحيوي والواعد بأحقية التمثيل النسائي.
كذلك الأمر هناك مهى جماس، ربيع جحجاح وآخرين. ونذكر الأسماء لا من باب التسويق أو التزكية، إنما لإبراز وجود أسماء تنتمي إلى الطائفة العلوية وتتمتع بالاستقلالية بين المرشحين للبلدية كما لانتخابات المخاتير.
بكافة الأحوال، الكرة في ملعب أبناء طرابلس وأهلها، وهم من بيدهم وبأصواتهم يستطيعون إحداث الفرق، وعدم تمكين أحد وجود النظام البائد من إعادة تدوير نفوذه.



