الرئيسيةتقارير

السعودية لسنة لبنان: “انسوا أمر الوكالة”

لبنان عربي – خاص

يلاحظ في الآونة الأخيرة كثرة التسريبات المنقولة عن عدد من السياسيين السنة في وسائل الإعلام المحلية والتي تتحدث عن حيرتهم من عدم وضوح الموقف السعودي إزاء لبنان، وخاصة السنة، وأن زوار السفارة السعودية في بيروت يخرجون منها بانطباعات متضاربة ومتناقضة، ويعانون من صعوبة في الوقوف على حقيقة ماذا تريد السعودية من لبنان وسنته.

وفي هذا الإطار، تكشف إحدى الشخصيات المقربة من السعودية، من خارج نادي السياسيين، أن الموقف السعودي من لبنان واضح وضوح الشمس في كبد النهار منذ سنوات. والسفير السعودي في لبنان الدكتور وليد البخاري بذل، ولا يزال، جهوداً كبيرة لإيضاح موقف المملكة أمام زواره من السياسيين السنة، إلا أن هؤلاء ينقسمون الى فئتين:

الأولى تعاني من ضحالة ثقافتها السياسية، بما يمنعها من فهم حقيقة الموقف السعودي من لبنان. أما الثانية فهي تفهم وتعي جيداً موقف السعودية، لكنها ترفضه، ولذلك تروج عدم وضوحه، حيث لا تزال اهتمام هذه الفئة الوازنة منصباً على إحياء فكرة “الوكالة”، لأن كل واحد من هذه الفئة يحلم بالحصول على هذه “الوكالة” وامتيازاتها السياسية والمالية والمعنوية. وهنا أم المشاكل حسب تعبير الشخصية المقربة من السعودية.

ذلك أن فكرة “الوكالة” لم تكن حاضرة أبداً في تاريخ العلاقات السعودية – اللبنانية وخاصة مع السنة. بالإضافة الى أن الرياض كانت دائماً وما تزال مع الشرعية أي الدولة. لكن حدث هناك استثناء تاريخي متمثل بالرئيس الشهيد رفيق الحريري، الذي كان يتمتع بعلاقات مميزة مع القيادات السعودية إنما ذات طابع شخصي، عمل الحريري على توظيفها من أجل النهوض بلبنان.

واستمر الاستثناء مع وريثه السياسي سعد الحريري الذي دعمته المملكة كما لم تدعم أي شخصية في أي دولة أخرى، لكن هذا الاستثناء انتهى أمده منذ عام 2016. والمشكلة أن كل الشخصيات السياسية السنية ذات الخبرة والتجربة تدرك ذلك، لكنها تأبى الاعتراف به.

والإشكالية الأكبر هي أنها ما تزال تروج لفكرة “الوكالة” وتجديدها لهذا الشخص أو ذاك في الأوساط الجماهيرية والشعبية السنية، الأمر الذي انعكس بالسالب على نظرة الرأي العام السني الى المملكة، بسبب أنه لا يزال أسير هذه الفكرة رغم أنها انتهت الى غير رجعة.

وتكشف الشخصية المقربة من السعودية أن جواب المملكة لكل من يراجعها في هذا الأمر هو واحد: “انسوا أمر الوكالة”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى