لبنان عربي – متابعات
قال مسؤولان سعوديان وأربعة مسؤولين غربيين لوكالة رويترز، إن السعودية تخلت عن مساعيها لإبرام معاهدة دفاعية طموحة مع الولايات المتحدة، مقابل التطبيع مع اسرائيل، وتريد الآن اتفاقاً محدوداً للتعاون العسكري.
وخففت السعودية، في وقت سابق، من موقفها بشأن إقامة دولة فلسطينية في مسعى لإبرام معاهدة أمنية ثنائية واسعة النطاق، وأبلغت الولايات المتحدة أنها قد تكتفي بالتزام إسرائيل علناً بحل الدولتين من أجل تطبيع العلاقات.
لكن مصدرين سعوديين وثلاثة مصادر غربية قالت إن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان جعل الاعتراف بإسرائيل مشروطاً باتخاذها خطوات ملموسة نحو إقامة دولة فلسطينية، مع تصاعد الغضب الشعبي في المملكة والمنطقة بسبب الحرب في غزة.
وقال دبلوماسيون غربيون إن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو لا يزال حريصاً على التطبيع مع السعودية، باعتباره إنجازاً تاريخياً وعلامة على زيادة القبول في العالم العربي.
وأضافوا أن نتنياهو يواجه معارضة ساحقة في الداخل لأي تنازلات للفلسطينيين بعد عملية طوفان الأقصى في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، ويعلم أن أي بادرة في اتجاه إقامة دولة من شأنها أن تؤدي إلى تفتيت ائتلافه الحاكم.
وقالت المصادر إن الرياض وواشنطن تأملان في إبرام اتفاقية دفاعية أكثر تواضعاً قبل مغادرة الرئيس جو بايدن البيت الأبيض في يناير/ كانون الثاني. وأشارت المصادر الستة إلى أن المعاهدة الأميركية السعودية الكاملة ستحتاج إلى تصديق مجلس الشيوخ الأميركي عليها بأغلبية الثلثين، وهو ما لن يكون ممكناً ما لم تعترف الرياض بإسرائيل.
وأشار دبلوماسيون إلى أن الطريقة التي يوفق بها ولي العهد بين أولويات السعودية وبين المشهد الدبلوماسي المتغير ستكون محورية، وستحدد ملامح زعامته ومستقبل عملية السلام.
ولم يفارق الأمل الإدارة الأميركية الحالية في التوصل إلى اتفاق بشأن الضمانات الأمنية قبل مغادرة بايدن منصبه في يناير/ كانون الثاني، لكن ما زالت هناك عقبات كثيرة.
وقال مصدر مطلع في واشنطن إن هناك ما يدعو للقلق في ما إذا كان هناك وقت كاف للتوصل إلى اتفاق.



