
لبنان عربي- خاص
تحاول المقاومة الاسلامية في لبنان، اخفاء بعض معالم اتفاق وقف اطلاق النار الذي أقرته الحكومة اللبنانية وأنهى الحرب القائمة منذ حوالي الشهرين على لبنان، وبالأخص على حزب الله وقواه العسكرية والامنية.
ويسعى اعلام الحزب وذبابه الالكتروني الى طمس مقدمة الاتفاق نفسه، التي تطالب بتطبيق كل القرارت الأممية سيما تلك المتعلقة بنزع سلاح الميلشيات وحصر الشرعية بالجيش اللبناني والقوى العسكرية.
فقد جاء في مقدمة الاتفاق ما يلي: ” …تعكس هذه التفاهمات الخطوات التي تلتزم بها إسرائيل ولبنان لتنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701 بالكامل، مع الاعتراف بأن هذا القرار يدعو أيضًا إلى التنفيذ الكامل لقرارات مجلس الأمن السابقة، بما في ذلك “نزع سلاح جميع الجماعات المسلحة في لبنان”، بحيث تكون القوات المصرح لها فقط بحمل السلاح في لبنان هي القوات المسلحة اللبنانية (الجيش اللبناني)، وقوات الأمن الداخلي، ومديرية الأمن العام، والمديرية العامة لأمن الدولة، والجمارك اللبنانية، والشرطة البلدية (المشار إليها فيما يلي باسم “القوات الأمنية والعسكرية الرسمية للبنان”).
وحدد الاتفاق من هي القوى المخولة بحمل السلاح حصرا، بالاضافة لتطرق بنوده الى تفكيك مصانع الاسلحة في كل لبنان وليس حصرا في جنوب الليطاني.
وهو ما اشار اليه البند “7” الذي نص في الفقرة “ب” على أنه و”بدءًا من منطقة جنوب الليطاني، تفكيك جميع المنشآت غير المصرح بها المتعلقة بإنتاج الأسلحة والمعدات ذات الصلة، ومنع إنشاء مثل هذه المنشآت في المستقبل”.
وكذلك الفقرة “ج”، التي أكدت على “تفكيك جميع البنى التحتية والمواقع العسكرية ومصادرة جميع الأسلحة غير المصرح بها التي تتعارض مع هذه الالتزامات، بدءًا من منطقة جنوب الليطاني”.
وهذا ما يتماشى مع مقدمة الاتفاق التي أكدت على تطبيق القرارات الدولية السابقة، سيما 1559 دون أن تذكره، وهو الذي ينص على نزع سلاح جميع الميشليات في لبنان، وهي العبارة التي وردت في المقدمة على الشكل التالي: “نزع سلاح جميع الجماعات المسلحة في لبنان.
أضف الى ذلك، أن كل عمليات بيع وشراء السلاح تكون من صلاحيات الحكومة اللبنانية وتخضع للمراقبة من قبل اللجنة المكلفة مراقبة تطبيق القرار، والتي يرأسها جنرال أميركي يساعده ضابط فرنسي، بمعنى ان الولايات المتحدة الاميركية التي هي في أدبيات الحزب “الشيطان الأكبر”، ستكون هي المولجة بمراقبة تحركاته المستقبلية بما في ذلك سعيه المفترض للتسلح من جديد..
وكل هذا بموافقة الحزب الذي خرج أمينه العام اليوم ليقول ان نصره الذي تحقق في عام 2024 يفوق بكثير النصر الذي تحقق عام 2006، دون أن يشير لنا الشيخ نعيم بأي كتاب يقرأ النصر وما هي مقاييسه ومعاييره؟.
وفي محاولة منه لتضليل الرأي العام اللبناني والمباهاة بالنصر أمام بيئته، قال قاسم ان: “اتفاق وقف إطلاق النار ليس معاهدة بل برنامج إجراءات تنفيذية لها علاقة بالقرار 1701 ومحور الاتفاق هو جنوب نهر الليطاني وهو يؤكد على خروج الجيش الإسرائيلي من كل الأماكن التي احتلها”.
وهذا يخالف صراحة وعلنا مقدمة الاتفاق وبنوده الصريحة التي تتحدث عن نزع السلاح في كل لبنان، بدءا من جنوب الليطاني.



