
لبنان عربي – خاص
خلال اللقاء النيابي السني الجامع الذي انعقد في السراي الحكومي لدعم رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، حصل تلاسن حاد بين النائبين أشرف ريفي وجهاد الصمد.
وبينما كان الأول يتحدث ويطالب بتطبيق القرارات الدولية، والتخلص من التدخل الإيراني في الشؤون اللبنانية بما يخدم أهدافها التوسعية، ويدعو الى إنهاء دويلة حزب الله وتسليم سلاحه الى الدولة، سارع النائب جهاد الصمد الى مقاطعته معتبراً أن الظروف الحالية لا تسمح بطروحات من هذا القبيل يمكن أن تشعل فتنة تريدها إسرائيل وتسعى اليها.
فما كان من ريفي إلا أن رد بحدة على الصمد لمقاطعته كلامه، حيث طالبه باحترام آداب الاجتماعات ولياقاتها، والانتظار الى أن يحين دوره بالكلام. كما ذكره بتاريخه وانتمائه السياسي المعروف، غامزاً من قناة نظام بشار الأسد، وإن كان الصمد لا يقيم علاقات سرية مع دمشق، بل سبق أن صرح بذلك علانية وزار سوريا والتقى رئيسها.
لم تقف الأمور عند هذا الحد بل واصل ريفي كلامه الموجه الى الصمد معتبراً إياه “زلمة حزب الله” وذكره بحادثة جرت في الماضي إبان الزيارة التاريخية التي أجراها الرئيس الشهيد رفيق الحريري الى الضنية، حيث اتهم ريفي الصمد بمحاولة قطع طريق الحريري آنذاك برفقة مجموعة من المسلحين.
وختم ريفي بالقول “من يقوم بهذه الأعمال يجب أن يخجل من نفسه ويصمت”. اللافت أن الرئيس ميقاتي بقي صامتاً ولم يعقب على المشاحنة بين النائبين ريفي والصمد، لكن بعض المصادر السياسية تكشف عن طلبه من مساعديه محاولة عدم تسريب الحادثة الى الإعلام، خاصة أنه يسعى من خلال هذا اللقاء السني الى تحصيل جرعة دعم معنوية قبيل سفره لحضور القمة العربية – الإسلامية.
بكافة الأحوال، تشكل هذه الحادثة عينة بسيطة عما ينتظرنا في قابل الأيام سواء على الصعيد السني أو الوطني، حيث النفوس مشحونة من قبل كل الأطراف، ولدى النواب والسياسيين قبل الجماهير.



