الرئيسيةتقارير

بري لا يمزح… عن دور مطعم “حسن عباس” في وقف الحرب على لبنان!

لبنان عربي- خاص

تداول كثير من اللبنانيين تصريح الرئيس نبيه بري عن وعود الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب تجاه لبنان، والذي قال فيه بري “هو وقّع (اي ترامب) على تعهد خطي على وقف اطلاق النار في لبنان فور فوزه في مطعم حسن عباس”، تداولوه بسخرية واستخفاف معتقدين ان بري تعامل مع السؤال الموجه اليه، بسطحية سياسية، متسائلين باستهزاء عن دور نوعية الطبخ في المطعم المذكور في وقف الحرب على لبنان.

لكن بحثا صغيرا عن هوية المطعم واصحابه ودورهم في أميركا، سيكون كفيلا بالجواب الذي يؤكد المؤكد بأن الرئيس بري صاحب الباع الطويل في السياسة والديبلوماسية، لا يتكلم من سراب ولا يطلق تصاريح غب الطلب.

فمن هو صاحب مطعم حسن عباس واي دور سياسي له؟

تفيد المعطيات التي حصلت عليها “لبنان عربي”، الى أن حسن عباس (48 عاماً)، ينتمي إلى عائلة لبنانية هاجرت في السبعينات الى أميركا، ولد ونشأ في الولايات المتحدة، وبات ناشطاً في المجتمع العربي، ومدافعاً عن السلام، ويستكمل نشاط والده الذي هاجر إلى الولايات المتحدة في عام 1972، ولعب في الثمانينات دور «ناقل رسائل متبادلة» بين إدارة الرئيس الأسبق رونالد ريغان واللبنانيين، وهو ما ذكرته أيضا جريدة الشرق الأوسط في تقرير للزميل نزير رضا.

وحسن يمتلك مع شقيقه حسين سلسلة مطاعم في ولايات اميركية متعددة، ولهما حضورها الحيوي والمؤثر في المجتمع الأميركي العربي والاسلامي، كما ان لديهم أقارب واصحاب كثر في جنوب لبنان، استشهد منهم العديد جراء العدوان الاسرائيلي على لبنان، لذلك شكل لهم وقف الحرب اولوية طارئة على ما عداها من مشاكل تعنيهم بالمباشر في معيشتهم الأميركية.

ونظرا لمكانتهم في ولاية ميشيغين، تواصلت معهم بداية ادارة حملة المرشحة كاملا هاريس في محاولة لجذبهم للتصويت اليها، فعرضوا عليها التوقيع على تعهد بايقاف الحرب مباشرة في حال فوز هاريس، الا ان الاخيرة رفضت تحت ذريعة ان لا مصلحة لها في تغيير السياسة الخارجية للولايات المتحدة الأميركية.

هذا الرفض تلقفه مسعد بولس مسؤول ملف العرب في حملة ترامب، وتواصل مع حسن عباس وعرض عليه الأخير ما عرضه على هاريس، فما كان من ترامب الا أن وافق على ذلك، بتوقيع تعهد خطي بوقف الحرب، وهي سابقة تاريخية ان يستحصل مواطن من مرشح رئاسي على تعهد خطي بوقف الحرب وهو ما حدث.

وزار بعد ذلك ترامب مطعم عباس في الولاية، بعد ان نشر عباس تعهد ترامب الخطي، ما ترك انطباعا مشجعا عند الجالية العربية في الولاية بلورتها في التصويت لترامب في الانتخابات.

بالتالي، ما قاله بري دقيق جدا وناتج عن حدث واقعي وليس متخيل، وليس مدعاة للاستهزاء بقدر ما هو وثيقة يمكن تذكير ترامب فيها دائما في حال اخلّ بها وبمضمونها.

وبري المعروف بنكتته وروحه المحببة، لديه المقدرة على الفصل بين الجد والهزل في خطاباته السياسية خاصة عندما يكون البلد عرضة للعدوان الاسرائيلي مجنون.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى