
لبنان عربي – عذراء الطائي
*عبدالله شعيب، المولود في عام 2002، ترعرع في بيئة كانت الموسيقى التركية جزءًا أساسيًا منها. منذ صغره، كان عبدالله يتأثر بألحان وكلمات الأغاني التركية التي كانت تُعزف في منزله وأماكن تجمعاته الاجتماعية. بدأ مسيرته الفنية بكتابة الشعر وكلمات الأغاني باللغة التركية، معبرًا عن مشاعره ورؤيته للحياة من خلال تلك الكلمات. كانت هذه البدايات هي الخطوة الأولى في طريقه ليصبح صوتًا معبرًا عن القومية التركمانية في العراق.
في عام 2023، أطلق عبدالله شعيب أول عمل فني له، أغنية بعنوان “aşkın atışı”، والتي كانت خطوة جريئة في مجال الفن التركماني. كانت هذه الأغنية هي أول أغنية راب تركمانية، كتبها ولحنها وأداها بنفسه، محققًا إنجازًا غير مسبوق لشاب في مثل عمره. وقد تعاون عبدالله مع قناة “netd” التركية الشهيرة لنشر أغنيته على منصات الموسيقى العالمية مثل سبوتيفاي وأنغامي، مما ساعده على الوصول إلى جمهور أوسع داخل وخارج العراق.
رابط اغنية aşkın atışı
لم تكن أغنية “aşkın atışı” مجرد عمل فني، بل كانت جسرًا للتواصل بين أفراد القومية التركمانية، إذ استطاعت أن تجمع الشباب التركماني حول لغة وموسيقى مشتركة. من خلال هذه الأغنية، عبر عبدالله عن تجاربه وأحلامه وآمال مجتمعه، مما أوجد شعورًا قويًا بالفخر والانتماء لدى التركمان. حققت الأغنية نجاحًا كبيرًا حيث حصلت على أكثر من 62 ألف مشاهدة على قناته في اليوتيوب، مما يظهر مدى تأثير الفن في توحيد القومية وبث الروح الوطنية.
بعد أشهر من إطلاق أغنيته الأولى، أضاف عبدالله إلى رصيده الفني أداءً مميزًا لأغنية تركية قديمة بعنوان “mevlam bir çok dert vermiş”، والتي صدرت لأول مرة في عام 2005. من خلال هذا الأداء، سعى عبدالله إلى الربط بين الماضي والحاضر، مؤكدًا على استمرارية الثقافة والموسيقى التركمانية عبر الزمن.
رابط اغنية mevlam bir çok dert vermiş
يطمح عبدالله شعيب إلى تقديم المزيد من الأعمال الفنية التي تسلط الضوء على القضايا الاجتماعية والثقافية للتركمان في العراق. يؤمن بأن الفن يمكن أن يكون جسرًا للتواصل بين الثقافات المختلفة، وأداة فعالة لتوحيد المجتمعات. من خلال إبداعاته، يهدف عبدالله إلى تعزيز الشعور بالفخر والاعتزاز بالهوية التركمانية، وتشجيع الشباب على التمسك بثقافتهم وتاريخهم.
*عبدالله شعيب
هو فنان شاب عراقي المولد ينتمي الى عائلة تركمانية ذات جذور تركية، دخل عالم الفن في سن مبكرة، يتمتع بصوت جميل وحضور مميز، قدم عدة أغانٍ بعضها بالعربية وبعضها الآخر بالتركية، كما أنه كاتب وملحن وممثل، شارك في عدة مسلسلات عراقية، وبعضها حقق نجاحاً جماهيرياً كبيراً.



