الرئيسيةتقاريرمحليات

هل ينفرط عقد تكتل الاعتدال؟

لبنان عربي – خاص

كشفت مصادر سياسية شمالية واسعة الاطلاع لجريدة “لبنان العربي” عن خلافات عميقة تسود في أوساط تكتل الاعتدال، وسط ترجيحات بأن تفضي هذه الخلافات الى فرط عقد هذا التكتل ذو الهوية الشمالية السنية.

وتشير المصادر الى أن هذه ليست المرة الأولى التي يتم الهمس فيها بانهيار التكتل، حيث في كل مرة تتصاعد فيها حدة الخلافات بين أعضائه يصار الى إبقاء شعرة معاوية فيما بينهم حرصاً على وزن التكتل في البرلمان، والذي أتاح له لعب أدوار أفاد منها بعض النواب من أجل تسليط الأضواء عليهم، وتقريش ذلك خدماتياً.

لكن الخلافات هذه المرة تبدو أكثر وضوحاً للمتابعين، إذ تراجعت وتيرة اجتماعات التكتل بصورة ملحوظة، فضلاً عن تكرار ظهور نواب التكتل بشكل إفرادي في بعض المناسبات واللقاءات، أو ظهورهم بشكل جماعي منقوص، على عكس ما كان الحال عليه سابقاً في الحرص على الظهور ككتلة واحدة متراصة، وتظهير موقف مواحد إزاء مختلف القضايا السياسية.

وتلفت المصادر الى ابتعاد نائب الضنية عبد العزيز الصمد عن التكتل بشكل بارز، حيث لم يعد يظهر مع أي زميل له بشكل علني منذ أسابيع، بالإضافة الى “نجومية” نائب المنية أحمد الخير على حساب زملائه.

وتعزو المصادر لجريدة “لبنان عربي” سبب كل هذه الخلافات الى الحسابات الشخصية المتباينة لأعضاء التكتل، وتركيزهم على الشق الخدماتي ذو العائد الشخصي، على حساب الموقف السياسي “المائع”. فالنائب عبد العزيز الصمد حريص على علاقاته مع دول الخليج وخاصة السعودية، ويرفض أي موقف أو تموضع سياسي قد يتعارض مع السياسة السعودية.

في الوقت الذي يحرص زملاؤه على الانفتاح المتزايد على حزب الله وحلفائه، وخاصة رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، من أجل إعادة إنتاج حضورهم السياسي في الحقبة المقبلة. من دون إغفال القضية التي أثارتها قناة “العربية” حول نائب عكار وليد البعريني، والتي اعتبرت رسالة تأنيب سعودية يجب التوقف عند أبعادها ومغازيها.

وتعتبر المصادر أنه من الضرورة بمكان بذل الجهود من أجل إبقاء هذا التكتل حياً، وأن المهمة ملقاة على الشخصيات الفاعلة اجتماعياً ودينياً وسياسياً، لحماية الساحة السنية من المزيد من التشرذم الذي يكاد يخرج السنة من المعادلة السياسية بالكامل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى