الرئيسيةتقاريرمجتمع وميديا

طرابلس وثقافة التشبيح

لبنان عربي – خاص

تصاعدت في الآونة الأخيرة العديد من الأصوات التي تطالب بوضع حد لانتشار وتجذر ثقافة التشبيح وفرض الأتاوات (الخوة) على المؤسسات والمحال والأفراد.

ومن الملاحظ صدور هذه الاعتراضات والدعوات عن شخصيات بارزة ولها حضور وازن في المجتمع الطرابلسي. ومن أبرزها المحامي محمد نديم الجسر، ابن مفتي طرابلس والشمال ونائبها الأسبق، وسليل عائلة اقترن اسمها بتاريخ المدينة، والذي طالب في منشورله على صفحته الفايسبوكية أبناء طرابلس بالوقوف ضد منطق التشبيح والخوة والاحتلال، من أجل عدم السماح للزعران بالتمدد واستباحة المدينة والبيوت والأعراض.

كلام الجسر بما يتمتع به من خبرة طويلة من العمل في الشأن العام، ممزوجة بخلق رفيع ومخزون فكري وأدبي، يعكس حجم الاعتراضات على المناخ التشبيحي الذي كان سائداً في الفترة السابقة. وتعد التحولات السلبية التي تشهدها عاصمة الشمال في السنوات الاخيرة مادة دسمة يجري تناولها بشكل دائم في جلسات المقاهي وأحاديث الصالونات.

كما أن هذا الكلام يمكن اعتباره بمثابة دعوة لتحفيز الناس وتشجعيهم على عدم الاستسلام والركون الى الصمت في مواجهة مجموعات الزعران والشبيحة، خصوصاً بعد انطلاق حملة الجيش والمؤسسات الأمنية على المخالفات والاعتداءات على الأملاك العامة والخاصة، والتي حققت نجاحاً استحق إشادة من أبناء مدينة طرابلس.

وتعتبر مصادر سياسية طرابلسية أن الفرصة مؤاتية في الوقت الحالي لتضافر الجهود بين المؤسسات الأمنية والمجتمع الأهلي والمبادرات الخاصة، من أجل وضع حد لنمو ظاهرة الزعران والشبيحة، خاصة أن الفيحاء أثبتت في خضم الأزمة الاقتصادية الخانقة التي يمر بها الوطن أنها تختزن الكثير من الأفكار والطاقات التي تحتاج فقط الى الدعم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى