
لبنان عربي – خاص
أبدى مراقبون استياءهم من التجاهل الرسمي لما خلصت اليه التحقيقات في محاولة اغتيال رئيس بلدية بقاعصفرين بقضاء الضنية، والتي كادت تشعل فتنة طائفية لا يعلم مداها إلا الله.
وكانت التحقيقات القضائية قد أثبتت ضلوع ذوي أحد ضحايا الاشتباك، الذي حصل منذ سنة تقريباً بين شبان من البلدتين وأدى الى سقوط قتيلين من بشري، في محاولة قتل عمد، وبتحريض من نائب مسيحي قريب من رئيس تيار المردة سليمان فرنجية ومن حزب الله.
هذا مع العلم أن التحقيق الذي أجراه الجيش اللبناني أثبت أن واحداً من القتيلين سقط بنيران قوة من الجيش كانت ترد على إطلاق النار تجاه عناصرها، وأهل هذه الضحية هم الذين قاموا بتنفيذ محاولة اغتيال رئيس بلدية بقاعصفرين بواسطة مجموعة من المرتزقة المستأجرين بمبلغ زهيد.
كما أبدى المراقبون عتبهم على غياب أي موقف سني، سواء من السياسيين أو من دار الفتوى، إزاء هذه التطورات الخطيرة، في الوقت الذي يسعى الثنائي الشيعي وخاصة حزب الله الى جعل الصراع في لبنان يتخذ طابعاً إسلامياً – مسيحياً بنكهة سنية بارزة.
وتساءلوا هل سبب هذا التجاهل هو قرب النائب المحرض، حسب التحقيقات، من حزب الله؟
وهل هذا النائب يحظى بحماية من الحزب أو من رئيس الجمهورية المستقبلي أو من أطراف أخرى؟
ألا يشكل هذا الغطاء السياسي عاملاً محفزاً لإعادة تكرار هذا العمل الإجرامي الخطير؟
وهل صمت النواب السنة الذين سارعوا وقتها الى تحميل القوات المسؤولية بسبب تحالفهم مع حزب الله؟
وهل كانت ردة الفعل السنية ستكون باردة بهذا الشكل فيما لو ورد التحقيقات أي إشارة الى ضلوع القوات؟
ألم يكن خصوم القوات ليسارعوا الى استغلال الحدث من أجل شن حملة لا هوادة فيها وتحريض السنة ضدها؟



