الرئيسيةحوارات

رامي فنج لـ”لبنان عربي”: لا نخاف التهويل والتطويع…وعلى نواب طرابلس العمل لأجلها

طرابلس شهدت ولادة ائتلاف جديد للقوى السيادية

لبنان عربي – خاص

في الحلقة الثانية ضمن سلسلة الحوارات التي تجريها صحيفة “لبنان عربي” الإلكترونية، مع شخصيات سياسية وفكرية وثقافية وأكاديمية واجتماعية، ولأن التغيير عملية شاملة تستبطن إحداث نقلة في ثقافة المجتمع ومنهجية تفكيره، أجرت ” لبنان عربي” حواراً مع أحد أبرز قادة قوى التغيير في مدينة طرابلس الدكتور رامي فنج.

وهو الذي ترشح ضمن لائحة التغيير “انتفض”، في الانتخابات النيابية 2022، ونجحت في الحصول على ثقة الناخبين بمقعد برلماني، كان في البداية من نصيب الدكتور فنج الذي حصل على العدد الأكبر من الأصوات، ثم بقرار من المجلس الدستوري غداة طعن تقدم به النائب فيصل كرامي، بالتنسيق مع المرشح آنذاك حيدر ناصر، آل المقعد بهتانا وزورا الى ناصر.

يوضح فنج بأن قرار المجلس الدستوري كان “سياسياً أمنياً بحتاً”، وأنه تبلغ قبل أشهر من مصادر دبلوماسية خارجية بـ”أنك ستفقد مقعدك في البرلمان”، لكن القرار صادر عن المجلس الدستوري وفي إطاره القانوني وبـ”التالي لا يمكنني الطعن به”.

 

العمل لا يزال مستمراً

لم يحل قرار ابطال النيابة دون متابعة فنج عمله السياسي كأن شيئاً لم يكن، واستمر في بذل الجهد على مختلف الأصعدة “تابعت مع الشركاء في السياسية من المعارضة، وشاركت ولا أزال بالعمل مع كل مجموعات التغيير، حتى تبلورت الأمور ضمن مجموعة النواب التغييريين الـ13 الى فرز طبيعي بأن أصبح هناك “تحالف التغيير” مع الزملاء النواب: مارك ضو وميشال الدويهي ووضاح الصادق”.

ويتابع فنج: “توليت أمانة سر الكتلة التي تحرص على متابعة العمل التشريعي والسياسي، ولهذه الغاية أنشأنا مكتباً للدراسات القانونية لمتابعة كل الأمور التشريعية داخل البرلمان، ونعمل يومياً وعلى مدار الساعة بكل مهنية وتماسك وتنسيق”.

التغيير صار مستهلكاً

ويتوقف فنج في حواره مع “لبنان عربي”، عند مصطلح التغيير ويعتبر أنه “صار مستهلكاً بإطارات وأشكال مختلفة تماماً عن الفكرة التي كنا بصددها”.

ويضيف: “نحن نعمل ضمن نهج جديد هو نهج ثورة 17 تشرين، وهدفنا أن تستعيد الدولة دورها، واستقلالية القضاء والمؤسسات الأمنية والسياسية كي تعمل بكل حرية ونزاهة، بعيداً عن هيمنة وتسلط القوى التي دمرت المؤسسات وتسبب بحصول الانهيار المالي والسياسي والأمني، وهذا ما يمكننا في نهاية المطاف من استعادة حقوق المواطنين التي سلبت خلال العقود الماضية”.

نضوج المعارضة

ويسلط فنج الضوء على أهمية النتائج التي تحققت عبر هذا المسار، “بعد أن كنا أصواتاً معارضة في الشارع، دخلنا الى صلب المعادلة السياسية القائمة، حيث صار لدينا اليوم أصوات نيابية تعبر عن توجهاتنا المشتركة”.

ويضيف: “وهذا ما أثمر في النهاية عن عجز القوى القابضة على السلطة والقرار فرض رئيس للجمهوية بالقوة”، مؤكدا أن “قوى المعارضة لم ينفرط عقدها، لا بل على العكس تماماً صار هناك نضوج ووضوح في الرؤيا، ولدينا برنامج لمرحلة جديدة تختلف بالعمق عن المرحلة السابقة”.

تطوير انتفض؟

وفي الحديث عن مستقبل إئتلاف “انتفض”، يقول فنج: “انتفض ليس ائتلافاً انتخابياً، بل هو ائتلاف سياسي ولد خلال الانتخابات النيابية 2022، ولا يزال مستمراً حتى اليوم، ونعمل على نقله الى مرحلة نوعية جديدة، من خلال تنويع الشراكات السياسية وإضافة قوى سياسية لدينا وإياها قواسم سياسية سيادية مشتركة، وربما قد يؤدي ذلك الى ولادة مجموعة سياسية جديدة”.

على نواب طرابلس العمل لخدمتها

يبين فنج بأنه لم يتوقف ولو لـ”دقيقة واحدة” عن متابعة كل الملفات الإنمائية والحياتية والسياسية بجدية ومهنية سواء على مستوى طرابلس أو على مستوى الوطن.

ويذكر بأنه عقب الانتخابات النيابية الماضية “أقمنا اجتماعات مستمرة بين كل نواب المدينة دون استثناء، واتفقنا على وضع اختلافاتنا السياسية جانباً كي نعمل سوياً لخدمة طرابلس وتحصيل حقوقها. لكن بعد قرار المجلس الدستوري، توقفت هذه الاجتماعات لأكثر من سنة. كنت أتمنى أن يضع نواب طرابلس كل خلافاتهم جانباً لخدمة مدينة طرابلس والسهر على أمنها ومطالب أهلها، ولكن…”.

جبهة سيادية

ويلفت فنج الى أنه “منذ أسبوع جرت دعوة كل نواب طرابلس الى لقاء نيابي جديد، لكن 4 فقط من لبوا الدعوة، وهم النواب إيهاب مطر، أشرف ريفي، إيلي خوري، جميل عبود وكلفت بأن أتولى أمانة السر”.

ويضيف: “وضعنا خطة عمل بحضور رئيس بلدية طرابلس رياض يمق، وما حصل يعبر عن تموضع سياسي جديد بين نهجين متباينين. وهذا ما أفضى في النهاية الى ولادة ائتلاف جديد يجمع القوى السيادية ضمن نهج واضح نعمل على أساسه”.

دعوة للشباب

ويوجه فنج دعوة الى كل الشباب والشابات الذين يطمحون الى العمل السياسي بأن “يبادروا، لأن لا شيء مستحيلا”.

ويتابع: “نحن لم ننطلق من أي إطار مالي ولا حزبي، وتموضعنا بشكل مستقل وغير مرتهن لأي أحد، والأصوات التي حصلنا عليها في الانتخابات النيابية الماضية خير دليل بأن عدداً كبيراً من الناخبين في طرابلس تحديداً يريد حصول تحول جذري في الحياة السياسية التي كانت حكراً على بعض الزعامات والرموز التقليدية”.

تجربة محفزة

ويؤكد فنج أن تجربته في العمل البرلماني رغم قصرها على 6 أشهر، إلا أنها أتاحت له توسيع حراكه السياسي ضمن الإطار الوطني والسياسي والخارجي “واليوم نعمل على حل الوضع اللبناني المأزوم في ظل الحرب الدائرة في غزة وفي الجنوب اللبناني، والذي قد يهدد مستقبل المنطقة بأسرها

ويضيف: “نحن مستمرون في العمل السياسي ولا نخاف من التهويل أو التطويع، وسنعمل بكل ما أوتينا من قوة حتى نسرتجع لأولادنا ولوطننا ولمدينتنا طرابلس حقوقها التي سلبت منها”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى