الرئيسيةثقافةحوارات

د. محمود عثمان لـ”لبنان عربي”: طرابلس “عاصمة للثقافة العربية” بلا موازنة… ونعيش زمن التفاهة

خاص – لبنان عربي

تطلق صحيفة “لبنان عربي” الإلكترونية سلسلة حوارات مع شخصيات فكرية وثقافية وأكاديمية واجتماعية، تتمع بسيرة مهنية مميزة، وإنتاج فكري يصب في خانة تطوير المجتمع، ولا سيما أننا في خضم مناسبة عظيمة الأهمية، وهي اختيار مدينة طرابلس الفيحاء “عاصمة للثقافة العربية لعام 2024″، وذلك إسهاماً منها في نشر الوعي والثقافة في زمن يتسم بتصاعد لغة الجهل وانتشار العشوائية. تبدأ “لبنان عربي” الحلقة الأولى من هذه السلسلة مع الخبير الدستوري والأديب الدكتور محمود عثمان، لما يتمتع به من رصيد ثقافي ومعرفي ثري.

المشهد الثقافي في طرابلس

بالطبع فإن البداية في الحوار لابد أن تكون من الثقافة، وبالتحديد من زاوية اختيار مدينة طرابلس “عاصمة للثقافة العربية لعام 2024”. يبيّن د. عثمان أن “المشهد الثقافي في طرابلس والشمال لم يتغير كثيراً، إلا أنه شهد بروز مراكز ثقافية متقدمة، مثل مركز الصفدي الثقافي، ومركز العزم الثقافي “بيت الفن”، الى جانب المؤسسات التقليدية، مثل الرابطة الثقافية، ومركز رشيد كرامي الثقافي (قصر نوفل)، ورابطة الجامعيين. علاوة على مؤسسات ثقافية مثل مؤسسة سابا زريق الثقافية، وجمعية تراث طرابلس، وجمعية للخير أنا وأنت، وجمعية طرابلس حياة”.

النشاطات ازدادت كمّاً لا نوعاً

يعتبر عثمان أن “الأنشطة الثقافية لا تزال كما هي، حيث ازدادت كماً لا نوعاً”، ويعزو ذلك الى “ارتباط المشهد الثقافي في طرابلس ولبنان بشكل عام بالعوامل السياسية والأمنية والاقتصادية”. ويركز على تأثير السياسة في كل شيء مبيناً أن “طرابلس دفعت ثمن انضمامها الى دولة لبنان الكبير، انطلاقاً من لحظة أزمة الانتماء وصولاً الى لحظة الاندماج. لكنها خسرت الشام ولم تربح لبنان، حتى أننا صرنا نتمنى أن تعود طرابلس عشرات أو مئات السنين الى الوراء حينما كانت أكثر ازدهاراً وتألقاً”.

أين الموازنة؟

يتساءل عثمان “هل يعقل أن تعلن طرابلس عاصمة لثقافة العربية دون أن يكون هناك موازنة مخصصة لهذا الهدف؟”. ويبدي أمله في الاستفادة من الأزمات التي نمر بها “الأزمات على المستوى العام والخاص تعلم وتصقل، ولكنها في البداية تحبط المشاعر والطموحات. لعلنا نستفيد من تجاربنا، ولا سيما أننا بدأن بالتعافي تدريجياً”.

طرابلس “متحف حيّ”

الى ذلك، يؤكد عثمان أن مدينة طرابلس تستحق أن تكون عاصمة الثقافة العربية لما “لديها من المزايا والميزات التي لا تتوافر في مدينة لبنانية أخرى. طرابلس “متحف حي” بجوامعها وكنائسها وأسواقها وخاناتها وحماماتها ومعرضها وقلعتها الشامخة، والنهر الذي يمخرها، والبحر الذي يطوقها بكورنيشه الجميل، وجزرها الساحرة” لكنه يبدي أسفه لما تتعرض له من “إهمال رسمي من جهة، وتقصير أهلها ومسؤوليها من جهة ثانية، دون إغفال بعض العقول الضيقة التي تسيء الى سمعة الفيحاء ومرافقها السياحية”.

أنا محبط ولكن..

نعرج بالحديث مع الدكتور والأديب محمود عثمان على الأدب لنسأله عن آخر إنتاجاته الأدبية، فيخبرنا أنه يشعر بالإحباط من تفشي التفاهة على كل المستويات “ومع ذلك، فإنني مستمر في الإبداع، ولدي كتب جاهزة، وهناك دراساتستصدر تتناول أعمالي، وهي جدير بالتقدير”. ويؤكد عثمان أن الإحباط الذي يشعر به لا يثنيه عن المشاركة في أي نشاط “بل على العكس، فأنا لا أتوانى عن المشاركة في أي نشاط يعزز من حضور مدينة طرابلس، ويحافظ على مستوى تاريخها المرموق، وغدها المأمول”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى