محليات

نحو علاقة جديدة…بري لباسيل: وجدنا المفتاح

لبنان عربي-خاص

لطالما طبع التوتر الشديد العلاقة بين رئيس مجلس النواب نبيه بري وبين رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل، على خلفيات سياسية ووطنية متعددة، صحبها الكثير من رفع السقوف بين الطرفين حد القطيعة في أكثر من ملف.
وكان لافتاً الأسبوع الماضي ان المياه ضخت في قنوات سياسية تبدأ عند الأول وتنتهي عند الثاني، فما السر وراء ذلك، ولماذا في هذا التوقيت بالذات؟
يرى المتابعون ان السبب الرئيسي خلف الزيارة المطولة التي قام بها باسيل الى عين التينة، وكلامه عقبه الزيارة عن الدور الايجابي للرئيس بري على الساحة الوطنية وتلاقي الطروحات بين الحركة والتيار، يعود الى شعور باسيل أن الملف الرئاسي بدأ يبتعد عنه مسافات طويلة، خاصة بعد أن عاد وليد جنبلاط الى لعب دور الوسيط بين الكتل المختلفة بطلب غير مباشر من حزب الله، وادراك باسيل ان الأمور تتطلب نزولا من الشجرة وتقديم مقاربات أقرب الى الواقع وان ذلك لا يكون الا بتدعيم لغة الحوار الداخلي، وهي العبارة التي يمتلك مفتاحها الرئيس بري عرّاب الحوار السابق بين اللبنانيين.
ولتحقيق ذلك، كان لا بد من أن يقوم باسيل بردم الهوة بينه وبين بري شخصياً، لذا استعان هذه المرة بالنائب غسان عطالله الذي تربطه بالرئيس بري علاقة جيدة، لتمهيد الطريق والتأسيس لمرحلة جديدة في العلاقة بينهما، وبالفعل هذا ما حصل، حيث عمل عطالله على تقريب وجهات النظر السياسية بين بري وبين باسيل، وعمل على جمعهما متسلحا بروحية باسيل الحوارية الجديدة، الأمر الذي قابله بري بأريحية كبرى، ما دفع باسيل للقول: “دولة الرئيس لازم نكفي هيك”، فرد بري متبسماً: “أكيد بوجود غسان عطالله، ولو بعتّلنا ياه من زمان، كان مشي الحال من قبل…”.
ويشير مطلعون إلى انّ نقاش بري – باسيل كرّس تفاهماً حول قواسم مشتركة عديدة، أبرزها:
– إعطاء الأولوية للحوار لمحاولة التوافق على اسم الرئيس المقبل.
– يرأس بري أي جلسة للحوار او التشوار، وتتخلّلها كلمات لممثلي الكتل المشاركين فيها ثم ينخرط الجميع في مشاورات جانبية خارج إطار الطاولة الرسمية سعياً الى التفاهم على اسم واحد.
– التأكيد على ان الحوار يتخذ طابعا استثنائيا وليس عرفا يحل مكان قواعد الانتخاب الدستورية.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى