الرئيسية

كريم كبارة… الساحة تنتظرك بعباءة أبيك

لبنان عربي_ خاص

لا يشك اثنان في طرابلس والشمال بالمكانة العميقة التي يحتلها النائب الأسبق محمد عبد اللطيف كبارة (أبو العبد) في قلوب الطرابلسيين، كما لا يخرج أحد عن الاجماع بأن حامل شعار “نثق بهذا الرجل”، كان على قدر الثقة التي منحه اياها اهالي الفيحاء والجوار، على مدى سنوات طويلة، فهو الرجل الذي لا يهدأ ولا يكل من متابعة قضايا المواطنين الشخصية، القريب منهم ومن همومهم وتطلعاتهم، والمنافح عنهم اذا ما تعرضت المدينة لخطب او اصابها عارض من أمن او سياسة.

وكان الدور الأبرز الذي لعبه أبو العبد، في الفترة السابقة، دور اطفائي النيران الملتهبة داخل أحياء المدينة وبين منطقتي التبانة وجبل محسن، أيام جولات الاحتراب التي حيكت بليل على أبناء المجتمع الواحد، يومها لم يوفر ابو العبد جهدا الا وبذله، ولا وقتا الا ووظفه في اجتماعات مكوكية ولقاءات وحوارات في سبيل وقف الاقتتال بين خيارين سياسيين بينهما من الاختلافات ما بينهما، على الرغم من أن موقفه السياسي كان واضحا وراسخا.

وان كان يعاب على ابو العبد بأنه لم يكترث كثيرا لمتابعة قضايا ومشاريع المدينة في بيروت بالجهد عينه الذي كان يخصصه لمتابعة مشاكل وقضايا الطرابلسيين المحلية، الا ان متابعته الحثيثة  وقربه من الناس وتجاوبه السريع في الرد على مطالبهم، عوّض له ذلك، ومنحه ثقة الناخبين لدورات متتالية.

وما ميّز مسيرته السياسية في أواخرها انه كان يقدم “خصوصية المجتمع الطرابلسي”، على الانقسامات السياسية، ولا يسمح للأخيرة بأن توقعه في فخها، والكل يذكر موقفه من ترشيح رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع الى رئاسة الجمهورية، مراعاة منه لثقل هذا الترشيح في الفيحاء، على اعتبار ان القضاء اللبناني أدان جعجع بقتل الرئيس الشهيد رشيد كرامي، وهو بذلك تماهى مع الموقف الذي اتخذه من قبل بعدم توقيعه على العفو البرلماني الذي ناله جعجع في عام 2005.

واليوم مع فتح أبو العبد الباب لنجله كريم للولوج الى الحياة السياسية والبرلمانية، يتساءل كثير من اهل المدينة عن مدى صوابية هذا القرار، ذلك أنهم يفتقدون دور الأب وحيويته في مسيرة الابن التي لا تزال في ربيعها الأول…

فالنائب كريم كبارة، وعلى خلاف ما كانت عليه الأمور في السنة الأولى لانتخابه نائبا عن المدينة، يكاد اليوم يكون غائب كليا عن الساحة السياسية في المدينة، لا تصريح سياسي، لا دور تشريعي، ولا رفع للصوت كما اعتاد الناس من والده في كل ما له علاقة بحقوق المدينة واهلها… فهل يعيد كبارة النظر بمسيرته النيابية الجديدة، ويجري مراجعات مطلوبة لحفظ الارث الوالدي؟ أو أن لديه اعتبارات أخرى وأولويات تشغله عما شغل به والده من قبل؟.

ونحن في “لبنان عربي”، على عهدنا، بأن من يقصّر نذكّره بدوره، ومن ينجز فله وللمدينة وأهلها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى