
لبنان عربي – خاص
أشادت مضادر سياسية رفيعة بمستوى الوعي الذي أظهره اللبنانيون عقب اغتيال أمين عام حزب الله، حسن نصر الله، حيث ساد التعقل والرزانة بشكل كبير على حساب ردود الأفعال الطائشة.
كذلك أشادت المصادر السياسية بردة فعل السياسيين اللبنانيين والتي اتصفت بالحكمة في توقيت بالغ الدقة والحساسية، وتوقفت بشكل خاص عند ردة فعل الرئيس سعد الحريري والتي تحلت بقدر هائل من الوطنية والخلق الرفيع الذي لطالما عرف عنه.
كان بإمكان الحريري احتيار الصمت وعدم التعليق، إلا أنه بادر الى اتخاذ موقف وطني يسجل له، ويضاف الى سلسلة من المواقف الوطنية التي اتخذها وجنبت لبنان في السابق الكثير من المخاطر. ويكتسي موقف الحريري بأهمية قصوى بالنظر الى حجم التخوف الكبير من اندلاع فتنة مذهبية اجتهد طيلة مسيرته السياسية للحؤول دونها.
وترى المصادر السياسية الرفيعة بأن لبنان نجح، على الأقل حتى الآن، في تجاوز قطوع ردود الأفعال المنفلتة من عقالها، والتي قد تقود الى فتن لا حد لها.
حتى أن ردة فعل جمهور حزب الله كانت هادئة نسبياً، حيث تفوق الشعور بالصدمة على كل ما عداه. وبالمجمل تعتبر المصادر السياسية أن لبنان يمر بلحظة سياسية دقيقة وسط احتمالات مفتوحة على سيناريوهات كارثية، وعلى ما يبدو أن كل المعادلات السياسية والإقليمية التي كانت سائدة في السنوات الماضية قد سقطت دفعة واحدة.
وبالتالي فإن مستوى الوعي الذي أظهره اللبنانيون، شعباً ونخباً سياسية، يمكن البناء عليه لإنتاج حالة وطنية تقي لبنان شر التحولات التي تعصف بالمنطقة.



