
لبنان عربي – خاص
أبدت بعض المراجع التربوية في القطاع الجامعي والتعليم الثانوي استغرابها للغياب السني الكامل عن الملف التربوي وتداعياته، سواءً من ناحية الارتفاع الهائل للأقساط في المدارس الخاصة، أو في الأعباء المتزايدة للتعليم الرسمي، ومعاناة الأستاذة.
هذه المراجع وصفت الغياب السني بـ”الفاضح” بعد أن كانوا لسنوات طويلة شركاء أساسيين في صناعة القرار التربوي، أما اليوم فيبدوا السنة أقرب الى “شاهد ما شافش حاجة”، والكلام هنا عن المرجعيات السياسية والدينية والاجتماعية، حسب توصيف المراجع التربوية، والتي تشتكي من تجاهل النواب والمسؤولين السنة لهم ولمطالبهم بشكل تام.
يضاف الى ذلك انعدام وجود مبادرات لتسجيل طلاب في مدارس وثانويات رسمية سواء من السياسيين أو الجمعيات والمنظمات.
حتى على صعيد المدارس الخاصة، ثمة الكثير من الأحاديث والروايات عن معاناة أساتذة هذه المدارس من إجحاف كبير واستمرار رواتبهم الهزيلة، في الوقت الذي ترفع إدارات المدارس الأقساط بشكل جنوني.
بعض أساتذة المدارس الخاصة يتحدثون في مجالسهم عن أرباح خيالية تحققها المدارس، وخاصة المدارس الإسلامية التي تراكم الأرباح، وتحصل على الكثير من التبرعات، فيما تمنح موظفيها وأعضاء هيئتها التعليميةي الفتات. والأنكي من كل ذلك، أنها لا تمنح حسومات على الأقساط، ولا منح للمتفوقين، ولا للمستحقين من معدمين وأيتام، في الوقت الذي يتدثرون فيه بعباءة الدين.
أحد الأساتذة في مدرسة خاصة تحدث أمام أصدقائه وتمنى لو أن مدرسة إسلامية واحدة فقط تفعل كما فعل بعض رجال الدين المسيحيين الذين قاموا بتخفيض الأقساط أو منح حسومات كبيرة وفق معايير منظمة.
تساءل هذا الأستاذ “أليس الأولى بالمدارس الإسلامية القيام بمثل ما فعلت العديد من المدارس الإرسالية من باب الحرص على تعليم وتثقيف أبناء المسلمين وعدم تركهم فريسة الموبقات والانحراف نحو عصابات الشوارع؟ أم أن الجشع أعمى قلوب البعض وعقولهم؟”.
فتحوقل القاعدون كثيراً “وكفى الله المؤمنين القتال”.



