الرئيسيةتقاريرمحليات

يختلفون حول مولد النبي.. ونهر من الدماء يجري في طرابلس

لبنان عربي – خاص

استهجن عدد من علماء السنة الجدل المتفاقم حول جواز الاحتفال بمولد النبي عليه الصلاة والسلام من عدمه، وحول مظاهر الاحتفال وما يقال فيها وحيالها، والتداول “المذهل” بالموضوع عبر منصات التواصل الاجتماعي “وكأن كل مشاكل المسلمين والبلد برمته قد حلت وما بقيت سوى هذه القضية التي ينبغي حسمها” حسب تعليق أحد المشايخ.

واعتبر عدد من رجال الدين أن الجدل هذه السنة كان أكثر حماوة واتساعاً بكثير من السنوات السابقة، وخصوصاً لدى سنة طرابلس، حيث أبدوا أسفهم لـ”انصراف السنة جمهوراً ومثقفين الى الانغماس في هذا الجدل سواء مع هذا الفريق أو ذاك، في الوقت الذي تعاني طرابلس من نزيف دموي يومي، حيث لا يكاد يمر يوم إلا وتخسر شاباً في ريعان شبابه من أجل توافه الأمور، مثل شريط كهرباء أو ركن سيارة، أو ربما حتى نظرة لم تعجب البعض”.

واعتبر عدد من رجال الدين الذي امتنعوا عن الدخول في هذا الجدل أن هناك “أزمة أخلاقية – اجتماعية تتمدد في الساحة السنية دون أن تجد من يجبهها، أو يحاول على الأقل استنباط الحلول التي تحد من هذا النزيف الذي جعل الأمر وكأن نهراً من الدماء يجري في طرابلس”.

وأبدى هؤلاء العلماء أسفهم لكل ما يجري، حيث لم تعد نداءاتهم ولا تنبيهاتهم المتكررة خلال خطب الجمعة تنفع في شيء، واعترفوا بأن الأمر بدأ يخرج عن السيطرة حيث صار من الصعب جداً ضبط فورة الشباب وانجرافهم نحو حمل السلاح واستخدامه، خصوصاً في ظل انتشار الحبوب المهلوسة وتوسع دائرة الإدمان عليها في المناطق الشعبية وفي أوساط التلاميذ وطلاب الجامعات.

“ما هو الحل؟” يسأل أحد المشايخ ممن يتصفون بالرصانة والتبصر، ونحن بدورنا في “لبنان عربي” نسأل عن الحل، هل وصلنا الى درجة انعدمت فيها الحلول إزاء نزيف الدماء وتوغل الموبقات؟

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى