الرئيسيةتقاريرمحليات

اعتراضات مسيحية وسنية… الحكومة ليست “مركز أبحاث”

لبنان عربي – محليات

لا زال تشكيل حكومة عهد الرئيس جوزاف عون الأولى، يترنح بين مطالب حزبية من هنا، ومناطقية من هناك، مع اتهام للرئيس المكلف نواف سلام، بالقفز فوق وحدة المعايير المكرسة للتوزير، وبين ادعاءات الرئيس نفسه انه يمثل السنة بشخصه، وانه لا يريد حزبيين من الأحزاب، مع العلم انه اتفق مع الثنائي الشيعي على وزير حزبي هو ياسين جابر لحقيبة المالية.

القوات..الى المعارضة؟

ترى القوات اللبنانية ان سلام يقول الشيء ويفعل نقيضه، فمع الثنائي يرضى لهم بحقيبة سيادية بوزير حزبي، ومعنا لا يقبل لا بوزراء مقربين ولا بوزارات ذات طابع سيادي او كما هو تعارف عليه في الادبيات اللبنانية، لذا تمهل الرئيس لتصحيح ميزانه التوزيري، والا ستعلن الخروج من عملية التفاوض الحكومي وتتجه نحو المعارضة، وبالتالي حجب الثقة عن الحكومة العتيدة.

باسيل: لا للتهميش

التيار الوطن الحر ليس بأفضل حال من القوات، آخر تواصل مع سلام كان منذ حوالي الاسبوع وبعدها “انقطع ضوء التواصل”، وتقول مصادره لـ”لبنان عربي”، “نسمع في الاعلام ما لا يسر من محاولات لاقصائنا وتهميشنا، وبالحد الأدنى تمثيلنا بطريقة لا تتوافق مع حجمنا السياسي والشعبي”، ولذا التيار يهدد أيضاً بالمكوث خارجاً ومعارضة الحكومة لا الحكم الجديد.

السنة… اشكالية التمثيل

سنياً، يبدو ان أول الخارجين من عملية التأليف اعتراضاً، النائب فيصل كرامي وتكتله النيابي، الذي لم يستشار بأي اسم سني، ولم يؤخذ برأيه، على الرغم من ان الرئيس سلام يطرح دكتورة أكاديمية من آل كرامي لوزارة التربية.

وكذلك حال نواب الاعتدال، الذين التقوا الرئيس المكلف من قبل وسيلتقيه النائب وليد البعريني باسمهم اليوم، والتقى بالأمس النائب احمد الخير رئيس الجمهورية للغرض نفسه، لكن النتيجة: سلام يتمسك بأنه من يمثل السنة، حتى داخل آل سلام أنفسهم لم يعد للرئيس تمام سلام أي نفوذ، “أنا وحدي أمثّل آل سلام”، قالها الرئيس المكلف بعد محاولة اجراء وساطة بينه وبين نواب الاعتدال عن طريق الرئيس تمام سلام.

وموقف هؤلاء لن يكون بعيداً عن موقف القوات والتيار الوطني الحر، اذا استمر التهميش بحقهم، وعندها سيكون حجب الثقة عن الحكومة في مجلس النواب فاضحاً، وغير متناسق مع الاندفاعة الكبيرة الدولية والاقليمية… الا اذا كان للأميركيين والسعوديين رأياً آخر في الربع ساعة الأخيرة من التأليف.

مركز أبحاث؟

وأكثر ما يثير اعتراض هذه القوى، ان الرئيس المكلف يشدد على مسألة اختصاصية الوزراء ويفضّلهم من التكنوقراط لا السياسيين، وهي اشكالية أخرى تضاف الى ما سبق من اشكاليات حول عملية التشكيل، ما دفع ببعض المتابعين للتعليق: “الحكومة ليست مركز أبحاث، واللعبة الداخلية تحتاج لوزراء مخضرمين بالسياسة، والا كيف وبمن سيواجه سلام قوة المنظومة من الداخل”؟

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى