الرئيسيةعربي دولي

حج أوروبي الى دمشق… لحوار حذر مع الجولاني

لبنان عربي- عربي دولي

استنفرت أوروبا حكوماتها وطارت من عواصمها عبر الموفدين الى دمشق بحلتها غير الأسدية، في محاولات استكشافية لطبيعة سياسات السلطة الجديدة، التي تولتها “هيئة تحرير الشام”، بعد سقوط الأسد.
وبعد الوفد البريطاني، الذي زار سوريا أمس الاثنين، وصل اليوم الى سوريا المبعوث الفرنسي جان فرنسوا غيوم، وقال للصحافيين، إن “فرنسا تستعد للوقوف إلى جانب السوريين” خلال الفترة الانتقالية، موضحاً أنه جاء “لإجراء اتصالات مع سلطات الأمر الواقع” في دمشق، في حين رُفع العلم الفرنسي فوق السفارة الفرنسية في دمشق التي أغلقت منذ العام 2012، بحسب ما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.
وعبّرت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون ديرلايين، عن خطوات الانفتاح الأوروبية تجاه سوريا بالقول إنه ينبغي للاتحاد الأوروبي “تكثيف” علاقاته مع هيئة تحرير الشام.
وقالت، بعد اجتماع مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في أنقرة: “علينا الآن تكثيف تعاملنا المباشر مع هيئة تحرير الشام وفصائل أخرى”، لافتة إلى أن الاتحاد الأوروبي وحلفاءه “لا يمكنهم السماح بعودة تنظيم داعش في سوريا”.
روما لحوار حذر
ومن جهتها، أكدت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني أن بلادها مستعدة للحديث مع حكام سوريا الجدد، مرحبة بسقوط نظام الأسد.
وأوضحت، خلال مخاطبتها البرلمان، أن “المؤشرات الأولية مشجعة، لكن هناك حاجة لأقصى درجات الحذر”، قائلة إن “إيطاليا هي البلد الوحيد ضمن مجموعة السبع الكبرى، التي أعادت فتح سفارتها في دمشق”، وكان ذلك قبل شهور من سقوط الأسد.
وأضافت ميلوني أن إيطاليا “مستعدة للحوار مع القيادة السورية الجديدة، طبعا في سياق التقييمات والتدابير المتشاركة مع الشركاء الأوروبيين والدوليين”، معتبرة أن “العنصر الحاسم سيكون الموقف إزاء الأقليات الإثنية والدينية”. واستطردت: “أفكّر خصوصا في المسيحيين، الذين سبق أن دفعوا ثمناً غالياً جدّا، وغالبا ما كانوا موضع اضطهاد”.
مساعدات مالية
وكانت بريطانيا قد أعلنت الأحد الماضي، عن حزمة مساعدات بـ 63 مليون دولار، لمساعدة السوريين المحتاجين إلى الدعم.
ويوم أمس الاثنين، قال وزير الخارجية البريطانية ديفيد لامي، إن بلاده أوفدت مسؤولين رفيعي المستوى إلى دمشق للقاء السلطات السورية الجديد، مشيراً إلى ان “سقوط نظام الأسد المرعب، يوفر فرصة لا تتكرر إلا مرة واحدة في كل جيل للشعب السوري”.
وستدعم الأموال البريطانية، الاحتياجات الناشئة لملايين السوريين الذين يحتاجون للمساعدات الإنسانية، بما في ذلك إعادة تأهيل الخدمات الأساسية مثل المياه والمستشفيات والمدارس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى