الرئيسيةرأي

سمير جعجع: رئيس جمهورية السيادة الكاملة والقرار المستقل

لبنان عربي – خاص

لِمَ لا يكون رئيس حزب “القوات اللبنانية”، الدكتور سمير جعجع، مرشح المعارضة السيادية لرئاسة الجمهورية؟

هذا هو السؤال المطروح في أروقة ومطابخ السياسة، على اختلاف نكهات أطباقها، شرقية وغربية. فهو السياسي اللبناني، وليس الماروني فقط، الأكثر جرأة وثباتاً على موقفه السيادي، ويمتلك كل المواصفات اللازمة لرئيس جمهورية جريء لا ينافق “حزب الله” ولا غيره، ولا يداهن ولا يبازر القوى السياسية التقليدية وصفقاتها الملتوية.

متصالح مع نفسه ومع جمهوره وكل اللبنانيين، ويعد تقريباً السياسي الوحيد الذي لا يجد غضاضة في الاعتراف بعدم صوابية خيار ما اتخذه في مراحل سابقة. كما أنه الأكثر قدرة على تجسيد عملية إعادة القرار الى الدولة، بعد عقود من الوصايات المختلفة، أسدية وخمينية وغيرها، وكذلك مواكبة التحولات التاريخية المذهلة التي نعيشها.

قبل شهور قليلة، لم يكن هو نفسه يفكر في موضوع ترشحه لرئاسة الجمهورية، لكن، لكل زمان دولة ورجال. واليوم حان وقت العودة الى الدولة، وجعجع هو أبرز رجال هذه العودة، إن أردنا أن تكون مظفّرة بحق.

في السنوات القليلة الماضية، وبينما كان الكثير من أهل السياسة يخطب ود “حزب الله” ومحوره الاستبدادي، لعقد صفقات سياسية وغير سياسية معه، وحده جعجع من صمد وبعث الأمل في نفوس المعارضين على اختلاف مشاربهم بعدم الاستسلام لزمن الممانعة وعواصفها وبراكينها المفتعلة.

بفضل موقفه الثابت، منع “حزب الله” وحلفائه من انتخاب رئيس جمهورية ممانع خلال سنتين، ما كان أحد يخالجه الظن خلالهما بحصول ما حصل من متغيرات، ولو بحدها الأدنى. وكان الكثيرون، في الداخل والخارج، يضغطون عيه لتليين موقفه، لكنه أبى وحمى بقية الدولة من رئيس “ربيب الوصايات”، أو “دمية” تنفذ أوامر وفيق صفا وغيره بلا نقاش.

ورغم كل الدعاية الإعلامية السلبية عنه، إلا أن جعجع لم يسعَ أبداً الى احتكار تمثيل أي مجموعة سياسية أو اجتماعية أو دينية، بل على العكس، أثبتت ترشيحاته في الانتخابات النيابية الأخيرة مدى احترامه للتوازنات اللبنانوية المعقدة. ناهيكم عن الشخصيات التي قدمها في الندوة البرلمانية، وكذلك في الحكومات التي شارك فيها، حيث كانت كلها، وبشهادة الجميع، بعيدة عن أي شبهة فساد أو مصالح ضيقة.

وللسنّة بالتحديد، الذين عانوا من جور “حزب الله” وهيمنته على القضاء والسياسة، وحده جعجع من حمى الزميلة مريم مجدولين لحام من بلطجة “حزب الله” وزبانيته، ومنع زجها بالسجن والتنكيل بها، كما حصل مع كثر غيرها، فيما الصمت يلف القيادات السنية. والحال نفسه ينطبق على الكثير من الحوادث التي تشي بمدى صلابة جعجع، وإيمانه بالحرية والسيادة وثقافة الدولة.

وعليه، فإن التحولات التاريخية التي يمر بها بلدنا والمنطقة برمتها، تفرض على الكتل النيابية السيادية، وعلى كل الشخصيات والقوى السياسية المؤمنة بالدولة وأنها تشكل الضمانة الوحيدة لكل اللبنانيين على اختلاف هوياتهم، أن يحزموا أمرهم ويجمعوا شملهم، ويتحدوا خلف ترشيح الدكتور سمير جعجع لرئاسة “الجمهورية القوية” فعلاً لا قولاً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى