الرئيسيةتقاريرثقافة

إيران وحزب الله نجحا في جعل العالم بأسره يعيش عاشوراء ويتابع مسيراتها

لبنان عربي – خاص

أشارت مصادر سياسية رفيعة المستوى لجريدة “لبنان عربي” الى أنه بمعزل عن اللغط والجدل الذي يصاحب دائماً إحياء حزب الله الليالي العشر الأولى من شهر محرم، والتي يتوجها بمسيرات حاشدة ومهيبة يوم عاشوراء، الذي يصادف أيضاً اليوم الذي حصلت فيه واقعة “كربلاء” الشهيرة، الجرح الأكبر الذي تحمله الأمة الإسلامية منذ قرون، لا يمكن أبداً إغفال النجاح الباهر الذي نجح حزب الله في تحقيقه خلال سنوات قليلة.

وترى المصادر أن حزب الله نجح في جعل لبنان يحتفي بكل طوائفه ومذاهبه، ومن أقصاه الى أقصاه، بذكرى استشهاد الإمام الحسين، بحيث صارت مجموعات كثيرة من مختلف الطوائف والمذاهب تتنافس فيما بينها على الاشتراك في الفعاليات والأنشطة التي تقام في المناسبة، بالإضافة الى الحشود الهائلة التي تزداد كماً ونوعاً سنة بعد أخرى.

وتعتبر المصادر أن المسيرات العاشورائية، وما يقام على هامشها من أنشطة، هي بمثابة استفتاء على مدى الحضور الهائل لحزب الله على الصعيد الثقافي والفكري والاجتماعي، بشكل لم يسبقه اليه أي تنظيم آخر في تاريخ لبنان.

وتذهب المصادر الى أبعد من ذلك، حيث تشير الى نجاح إيران أيضاً في جعل العالم بأسره يترقب المسيرات العاشورائية الحاشدة والضخمة، ويستدل على ذلك بمتابعة هذه المسيرات من قبل مختلف وسائل الإعلام الغربية، وخصوصاً البارزة والشهيرة منها، والتي أفردت مساحة تغطية واسعة للمسيرات العاشورائية وحشودها، ومعانيها الفكرية والثقافية، ورمزيتها في دعم المظلوم في وجه الظلم، ومحاربة الفساد والإفساد في الأرض.

وتختم المصادر بالقول بأنه يكفي أن إيران وحزب الله فخراً أنهما نجحا في إبقاء ذكر الإمام الحسين حياً، وجعلا العالم بأسره يلهج باسمه في الذكرى السنوية لاستشهاده، ويعيش مظلوميته، بحيث صار اسمه يتصدر محركات البحث ومنصات التواصل الاجتماعي.

الأمر الذي يعكس مدى النجاح المبهر لإيران وحزب الله في تسويق الأيديولوجية الدينية التي يؤمنان بها، والذي أدى الى إبداء العشرات من الشبان والشابات رغبتهما في الانضمام الى هذه المسيرة التي صارت حديث العالم، ونمو ظاهرة أدبية جديد هي “الأدب العاشورائي”، في الوقت الذي تحاول أبرز القوى العالمية تسويق العلمانية والفكر المادي. وهذا ليس تفصيلاً أبداً.

(الصورة أعلاه من صحيفة ديلي ميل البريطانية)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى