الرئيسيةرأي

مرشح افتراضي لرئاسة الحكومة بمواقف متلوّنة “غبّ الطلب”

لبنان عربي – رنين حداد

يكثر المرشحون الافتراضيون لرئاسة الحكومة. تجربة حسان دياب أغرت العشرات من السنة وشجعتهم على حلم السراي الكبير، خاصة عندما يكون هناك إعلامي ماكر يهمس بأذنه أن اسمه متداول في المطبخ السياسي، أو حينما يقوم دبلوماسي في أحد السفارات المؤثرة في القرار اللبناني بهز رأسه أو الابتسام عند ذكر اسمه كمرشح للرئاسة الثالثة.

لا يحتاج الحلم الى أكثر من ذلك، مجرد إشارة فقط، لينطلق الخيال وينفلت من عقاله. وقد يصل الى حد تركيب فريقه المعاون!

أحد هؤلاء، ممن يثق بطرح اسمه في المحافل السياسية والدبلوماسية لا ينفك عن إغداق المواقف عبر حسابه على منصة “أكس”، ويوزعها على عدد من الناشطين وأصحاب المجموعات الإخبارية لنشرها. مجموع موقفه يتجاوز مجموع مواقف النواب الجدد وخاصة التغييريين خلال ولايتهم البرلمانية.

لا بأس، المقام يستحق ذلك وأكثر. لكن الإشكالية في مواقفه هي أنها “غبّ الطلب” أو وفق ما يريده هذا الحزب، أو ذاك التيار، أو تلك السفارة. يجمع في مواقفه بين المتناقضات العصية على الجمع، في توليفة لا تعبر عن حقيقة أفكاره السياسية، لكن للمنصب أحكامه.

يقرض بيتاً من الشعر، وحكمة نثرية، ويمزجها بوطنية مفتعلة، وبسياسات بينها فجوة لا يمكن رتقها، ليقدم موقفاً سياسياً يحاول من خلاله إرضاء جميع الأطراف الفاعلة في عملية إعادة تكوين السلطة في لبنان.

ما يعنيه على سبك هذه المواقف، دهاؤه، وخبرته السياسية، وثقافته الجيوسياسية الواسعة اللبنانوية و العربية والدولية. متمرس في التملق حينما يحتاج الأمر ذلك، وبارع في التنقل من أقصى الشمال الى أقصى اليمين.

مع حزب الله، والرئيس نبيه بري، والزعيم الدرزي وليد جنبلاط. وغير بعيد في مواقفه عن التيار الوطني الحر. يغازل بقايا تيار المستقبل وعائلته المالكة. زائر مثابر للمقرات الدبلوماسية الفاعلة، العربية منها والغربية، مما أتاح له نسج رصيد من العلاقات لا بأس به.

عنوان ترشحه لرئاسة الحكومة متطابق مع المواصفات المطلوبة: رئيس مسيس، لا يخاصم حزب الله ولكنه ليس في جيبه، ومنفتح على القوى السياسية.

لكن المعضلة الأهم التي يعاني منها: ليس لديه أي برنامج سياسي.

بسيطة، وهل من سبقوه كان لديهم؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى