
لبنان عربي – خاص
أعربت أوساط دينية علمائية، وكذلك مصادر سياسية، عن تقديرها البالغ للموقف الذي أطلقه مفتي عكار الشيخ زيد بكار زكريا من أجل وقف تخفيف الاحتقان والحد من المشاحنات التي تدور على وسائل التواصل الاجتماعي، خصوصاً فايسبوك، حول بعض المواضيع الدينية.
وكان الفايسبوك قد تحول في الشهرين الأخيرين الى منصة للتراشق “غير الحميد” بين مئات المتابعين، حول استضافة بعض العلماء والمحدثين في طرابلس، حيث انقسموا بين مرحبين بعودة طرابلس تدريجياً الى مكانتها الطبيعية كمدينة للعلم والعلماء، وبين رافضين ومنتقدين بسبب الخلفية العلمية والفقهية لبعض العلماء.
تطور الجدال والشحن متخذاً طابعاً قاسياً يحمل كل سمات خطاب الكراهية، وازداد الأمر سوءاً مع دخولنا شهر ربيع “الأنور” وملاقاته الجدل السنوي المعتاد حول جواز أو تحريم الاحتفاء بالمولد النبوي الشريف.
لكن الفارق هذه السنة أنه حمل طابعاً سياسياً بلبوس ديني. وهذا ما دفع بالمفتي زكريا الى المبادرة والدعوة الى التحابب وإفشاء السلام، وعدم اتخاذ المولد النبوي الشريف ميداناً للمزايدات والاصطفافات.
هذه الدعوة التي وصفتها مصادر سياسية ودينية واجتماعية بـ”الحكيمة” ترفعت عن التسمية، لكنها قصدت الاصطفافات الفقهية بين صوفية وسلفية، معطوفة على اصطفافات سياسية زادت حدة الاستقطاب فيها على خلفية الحرب في غزة، وزادها حماة مرشد الثورة الإيرانية علي خامنئي بتغريدته الشهيرة حول الجبهة الحسينية والجبهة اليزيدية.
وثمنت المصادر موقف مفتي عكار بما يمثل مقامه الرفيع وبما يحمل من إرث ديني وعلمي، ودعوته لإيقاف هذا العبث الذي يحمل نذر الفتنة، وتمنت على كبار العلماء والسياسيين أن يحذوا حذو المفتي زكريا، عل ذلك يسهم في التخفيف من حدة التشاحن وآثاره السلبية.



