
لبنان عربي – م. عزام حدبا
قالت لي: رغم إني أساعد رفاقي دوما في مواضيع متعددة إلا إني لم أجد منهم أي وفاء بالمقابل.. هل الخطأ في؟ أجيب: من خلال تجاربي الشخصية أو مراقبتي لعلاقات الآخرين وصلت لبعض النتائج المهمة:
1- قد يأتيك الدعم والتشجيع من أصدقاء غير مقربين أكثر بكثير من المقربين.. الموضوع لا يتعلق أبدا بمدى الخدمات التي قدمتها لأي طرف ولا بمدى الوقت الذي قضيتموه سويا.. كثير من رفاق الطفولة والمدرسة والجامعة والعمل اختفوا تماما من حياتك بمجرد أن تزوجوا أو سافروا أو ارتقوا الى مرتبة أعلى في مراكزهم المهنية. وكثير ممن دعمتهم اختفوا كذلك بعد أن تعاملوا معك كوسيلة لتحقيق مصالحهم الآنية.
2- الأصدقاء الداعمون لك هم أصدقاء تنطبق عليهم الصفات التالية:
– لهم مبادئ أخلاقية سامية جدا في التعامل ومثل راقية في طريقة التفكير.
– يكنون لك الكثير من الاحترام: احترام لما تقوم به واحترام لشخصك ومبادئك.
3- وحده الحب الحقيقي يكسر جدار الأنانية، فبين المتحابِّينَ لا مكان للأخذِ والعطاءِ، ولا تفرقة بين الفعليْنِ، إنَّما هما دورةٌ واحدةٌ، بحيث تجهلُ فعليًّا في تواصلكَ معه متى تكونُ في حالةِ العطاءِ، ومتى تكونُ في حالةِ الأخذِ.
4- عادة تسود الغيرة بين الفتيات أكثر من روح التعاون لذا نجد شبكات التعاون بين الذكور أكبر خاصة من يمتلك منهم الصفات المذكورة في رقم 2.. في المقابل تتواجد العلاقات الراسخة القائمة على الحب الصافي عند الإناث بشكل أكبر.. فالفتاة تمتلك في العادة صديقة حميمة تشاركها متاعب الحياة كل العمر ويندر وجود صديق حميم بهذا الشكل عند الرجال.



