الرئيسيةعربي دولي

وفد أميركي زار إيران سراً لتنسيق رد “متفق عليه”

لبنان عربي – متابعات

أفادت جريدة “الجريدة” الكويتية عبر مقال مشترك للصحفيين فرزاد قاسمي من طهران، ومنير الربيع من بيروت، نقلاً عن مرجع رفيع المستوى في “المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني”، أن وفداً أمنياً أميركياً الى إيران بوساطة عمانية، من أجل نقل رسالة تهدئة وتحذير الى ملالي طهران.

وحسب المصدر، فإن الوفد الأميركي زار إيران بطائرة خاصة انطلقت من تركيا، وحطت في مطار “بيام” بمدينة “كرج” غرب إيران.

وأكد المصدر حصول اجتماع بين المسؤولين الأميركيين والإيرانيين استمر لأكثر من ساعتين في المطار المذكور الذي يخضع لسيطرة مباشرة وحصرية من قبل الحرس الثوري الإيراني. ومن بعدها عاد الضيوف الأميركيين الى أنقرة.

من ضمن ما كشفت عنه المصادر عن مداولات الاجتماع، ذكر الأميركيين أن الإدارة الأميركية ترغب في إجراء تغييرات أساسية، وترسيم معادلات إقليمية جديدة تستبعد رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو. لكن الأخير أراد الهروب الى الأمام من خلال افتعال التصعيد بقصد جر المنطقة الى حرب شاملة.

كما أوضح الوفد الأميركي بأن نتنياهو كشف عن خطته أمام عدد من كبار مسؤولي اللوبيات الصهيونية خلال زيارته الأخيرة الى أميركا، معرباً عن اعتقاده بأنه آن الأوان لحرب كبرى، يريد من خلالها توريط أميركا وقوى إقليمية بارزة فيها على رأسها السعودية وتركيا والإمارات ومصر ودول أخرى.

كذلك تحدثت الوفد الأميركي عن قيام نتنياهو بتسريب أجزاء من هذه الخطة الى الإدارة الأميركية، وأبلغهم بشكل غير مباشر بأن هذه الحرب الإقليمية الكبى التي يسعى اليها ستؤدي الى تدمير البنى التحتية للكثير من الدول.

الأمر الذي سيؤدي الى إعادة تشكيل المنطقة وفق تسوية جديدة، ومعادلات سياسية جديدة، بالإضافة الى منح فرصة للشركات الأميركية من عمليات إعادة الإعمار. لكن الإدارة الأميركية رفضت خطة نتنياهو،  وأكدت أنها لا تريد حرباً مع طهران، وتسعى لحل الخلافات عبر القنوات الدبلوماسية، وترغب بالعودة الى الاتفاق النووي، حسبما قال الوفد.

وللمزيد من الترغيب، عرض الوفد الأميركي على ممثلي السلطة الإيرانية وحرسها الثوري، تعليق الجزء الأكبر من العقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران إذا ما قبلت طهران عدم مهاجمة تل أبيب، وقبلت بالاتفاق على عملية منسقة تحفظ ماء وجه إيران وتنزع فتيل الأزمة في المنطقة.

كذلك قدم الوفد الأميركي، حسب المصادر، لائحة أسماء لـ10 من عملاء الموساد ممن اشتركوا في عملية اغتيال رئيس حركة حماس إسماعيل هنية كبادرة حسن نية.

وختمت المصادر بأن الكرة حالياً في ملعب إيران وبالذات المرشد علي خامنئي للرد على العرض الأميركي.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى