
لبنان عربي – خاص
يلاحظ مراقبون تعرض قائد الجيش العماد جوزاف عون لحملة إعلامية قاسية ذات طابع سياسي محض، من أجل تشويه صورته على مختلف الصعد، محلياً وإقليمياً ودولياً، تمهيداً لإقصائه من الحلبة السياسية كمرشح جدي لرئاسة الجمهورية.
يقول المراقبون أن هذه الحملة يقف خلفها حزب الله، والتي يستخدم فيها ترسانته المذهلة في عوالم الإعلام المختلفة، التقليدية والحداثية، المكتوبة والمرئية.
الى ذلك يتوقف المراقبون عند ملاحظتين:
الأولى: قدرات حزب الله الواسعة على صناعة في الرأي العام وتوجيهه والتأثير به. وهذه القدرات في تصاعد مستمر حتى يوشك الحزب على ابتلاع كل الهوامش التي كان يستغلها خصومه لمحاولة إيجاد توازن هش معه.
الثانية: توقيت الحملة ومضمونها يعكس وجود قرار لدى حزب الله بإخراج العماد جوزاف عون من لائحة المرشحين الجديين لرئاسة الجمهورية. وأبعد منها إخراجه من اليرزة، وإقصائه من الساحة السياسية تماماً.
ويستدل المراقبون على ذلك بالمواد التي تنشر في مختلف وسائل الإعلام بشكل يومي، سواء تلك الموالية للحزب أو المعارضة، والتي تتناول قائد الجيش بطريقة فجة للغاية وغير معهودة في الفترة السابقة، بطريقة تهدف الى إظهاره بصورة المتمرد، والنرجسي الذي لا يأبه بالقوانين ويضرب بها عرض الحائط، وهذا أمر غير صحيح البتة.
ويرى المراقبون أن حزب الله يبدو أنه حسم أمره باستغلال ظروف الحرب واتجاهاتها ومآلاتها وتأثيراتها من أجل فرض مرشحه رئيساً للجمهورية… مهما كان الثمن.



