لبنان عربي – عربي دولي
فلا يمزح من يتخذ قرارات استراتيجية داخل بلاده وخارجها، من شأن تداعياتها التأُثير على مجريات الأحداث في العالم كله.
لا يهزأ من يعطل نشاطات وكالة الإغاثة الأميركية، ويوقف كل المساعدات الأميركية للعالم، وينسحب من منظمة الصحة الدولية.
ولا يلعب من بدأت طائرات نقل عسكرية تحمل اللاجئين غير النظاميين إلى خارج الولايات المتحدة في مشهد غير مسبوق، واضطر رؤساء في أميركا اللاتينية لاستقبالهم.
ولا يتسامح من يجبر رئيس وزراء كندا بنشر نحو ربع مليون من الجيش وحراس الحدود لمنع عمليات التسلل والتهريب، وكذلك فعلت المكسيك. وبدأت في بروكسل، عاصمة الاتحاد الأوروبي، اجتماعات للتدارس حيال عزم ترمب على التخلي عن دعم أوكرانيا ورفع الرسوم الجمركية على بضائعهم.
وجدي جداً بطروحاته، من يرفع الحظر عن بيع قنابل الألفي رطل لإسرائيل التي سبق أن منعها سلفه بايدن، وأعلن عن العمل على منع إيران من بيع نفطها.
وإذا لم تكن هذه الأفعال توضح شخصية ترمب وأسلوب إدارته فإن الآتي قد يكون أعظم… وشخصية ترامب ليست تقليدية في العمل السياسي الأميركي، وهو الأت الى السياسة من خارجها.
والقضية المستعجلة والخطيرة التي يبدو ان ترامب لا يمزح بها اطلاقاً، مشروعه بتفريغ غزة من الفلسطينيين، وكلامه عن استلام واشنطن لها من قبل تل أبيب، وتحويلها الى “ريفييرا الشرق الأوسط”.
ترامب لا يمزح، ونحن علينا ان نستفيق من غيبوبتنا، الرجل صريح حد الوقاحة، ونحن نتكاسل حتى البلادة في طريقة تعاطينا مع طروحاته الجديدة…فالى متى؟… حتى تصبح غزة مقاطعة أميركية؟



