
خاص- لبنان عربي
شملت قائمة الأسماء التي منحت الجنسية السعودية إثر صدور الموافقة الملكية، الخميس كوكبة بارزة من المُبتكرين والعلماء المُهتمين بأبحاث صحة الإنسان، وهو ما يأتي اتساقاً مع مُستهدفات قطاعي «الصحة» و«البحث والتطوير والابتكار» في إطار «رؤية 2030»، وامتداداً لاهتمام المملكة باستقطاب أبرز الكفاءات وأصحاب التخصصات النادرة ممن تشكل مجالاتهم إضافة نوعية لجهود التنمية الاقتصادية والصحية والثقافية والرياضية والابتكار في المملكة.
البرفسورة اللبنانية نيفين خشّاب كانت ممن وقع عليهم الاختيار لمنحهم الجنسية السعودية، لكفاءتها العلمية المُتقدمة وإسهاماتها الواضحة في الهندسة الحيوية والمركبات النانوية. وتعدّ عضواً مؤسساً بجامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية (كاوست)، التي أعلن ولي العهد الأمير محمد بن سلمان مؤخراً إطلاق استراتيجيتها البحثية الجديدة.
تركّز الاهتمامات البحثية للبروفسورة خشاب على تطبيقات المواد متناهية الصغر القابلة للبرمجة الذكية والمصنّعة هندسياً، وعلى استخداماتها للأغراض الطبية، والصيدلانية، والصناعية، والبيئية.
وتدرس الفرص الجديدة التي يمكن لكبسولات وأجهزة النانو أن توفرها في الإفادة من الأدوية والعلاجات الجينية والتشخيص الطبي، وفي الصناعات، نظراً لصلابتها ومتانتها وما تتميز به من مقاومة حرارية فائقة.
وتعمل خشاب في الوقت الحاضر على أبحاث تتعلق بأنابيب الكربون متناهية الصغر، التي تتمتع بخواص فريدة وصلابة وقوة متميزة، بالإضافة إلى خواصها الإلكترونية الاستثنائية، كما تختبر أيضاً تطبيقات أنابيب الكربون في الأغشية الذكية. وساهمت خشاب في تصميم مواد ذكية تُستخدم في الأنظمة الطبية الحيوية وتقوم على تصنيع تجميعات الجزيئات على المستوى النانوي باستخدام التفاعلات غير التساهمية.
وتتنوع استخدامات الابتكارات العلمية والمواد الذكية التي طورتها خشاب في عدة قطاعات، منها على المستوى الطبي في مجالات الاستشعار والتغليف والتوصيل الدوائي والعلاجي والجراحي، وعلى المستوى الصناعي كما في المركّبات النانوية وغيرها، بالإضافة إلى المستوى البيئي، كما في حلول ومنصات الزراعة المستدامة. وعملت على إحداث نقلات نوعية في مشهد العلاجات الدوائية بتصميمها مجموعة حلول مبتكرة، مثل كبسولات الدواء القابلة للتفعيل من خلال الضوء.
وخشاب هي أستاذ مشارك للعلوم والهندسة الكيميائية في الجامعة ذاتها منذ عام 2009، وإحدى الفائزات بجائزة «لوريال – اليونسكو» للمرأة في العلوم سنة 2017؛ لإسهاماتها في اختراع مواد مهجنة ذكية مبتكرة تهدف إلى توزيع الدواء، وتطوير تكنولوجيا جديدة لملاحظة النشاط المضاد للأكسدة بين الخلايا.
وسبق لها الفوز بجائزة نوابغ العرب عن فئة العلوم الطبيعية، وذلك تقديراً لإسهاماتها البارزة في مجالات علوم الكيمياء، والهندسة الحيوية، والعلوم البيولوجية في كانون الأول 2023.



