الرئيسيةمحليات

لماذا الصمت السياسي السني تجاه اغتيال هنية؟

لبنان عربي – خاص

أبدت بعض الشخصيات السياسية المقربة من حزب الله استغرابها لحالة الصمت السني المطبق إزاء استشهاد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية، وأسرت في مجالسها أنه وبينما نعى هنية أغلب الجمهور السني، ومعهم العلماء ورجال الدين الذين أقاموا عليه صلاة الغائب، وركزوا على قيمة الشهادة في الإسلام في خطب الجمعة، لاذ أغلب النواب والشخصيات السياسية السنية بالصمت، وامتنعوا عن اتخاذ أي موقف علني.

وأعادت هذه الشخصيات تذكير مجالسيها بأن هنية ليس شهيد الشيعة ولا محور الممانعة، ولا شهيد حماس فقط، بل هو شهيد القضية الفلسطينية التي حملها في عقله وقلبه طيلة حياته، وبذل من أجلها كل ما استطاع من جهد، فسجن وأبعد من وطنه، واضطهد وعانى كثيراً، الى أن توج هذه المعاناة بالشهادة في سبيل الله، وهو ما كان يتمناه طيلة حياته.

كما أشارت هذه الشخصيات الى أن هنية كان داعية وحدة، ولطالما سعى الى توحيد الصف الفلسطيني والعربي والإسلامي، ولم يعرف عنه اتخاذ أي موقف ذو طابع انقسامي، وكان موضع احترام لدى خصوم حماس في الداخل الفلسطيني وفي الإقليم.

وبالتالي فإن الحزن يجب أن يكون مضاعفاً خصوصاً لدى السنة على اغتيال شخصية وحدوية مثل هنية، لكن على ما يبدو أن غالبية الشخصيات السنية تنظر الى مستقبلها السياسي وطموحاتها الشخصية، وهذا ما دفعها الى الإحجام عن اتخاذ أي موقف من استشهاد هنية، حرصاً على العلاقات الشخصية مع بعض الدول والقوى العربية والإقليمية.

إحدى الشخصيات السنية المقربة من محور الممانعة ردت على هذا الكلام بالتأكيد عليه، وأن هذا هو السبب الأساسي في انعدام الوزن السياسي للسنة، لأن معظمهم يزنون الأمور بميزان مصالحهم الضيقة، من دون اغفال أن فيهم الكثير من الطارئين على العمل السياسي ومن أصحاب الثقافة السياسية المحدودة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى