لبنان عربي- خاص
عادت مستشفى المنية الحكومي لتتصدر المشهد الصحي في الشمال، اثر المناشدات المتتالية التي يطلقها الموظفين غير المثبتين، للحصول على اجورهم وحقوقهم وهم وجهوا الاتهامات المباشرة الى مديرة المستشفى ديما جمال .
الموظفون كانوا نشروا قبل أيام، عبر مواقع التواصل الاجتماعي بيانا باسمهم توجهوا فيه الى الجهات المعنية والمسؤولة عن ملفهم بضرورة التدخل لدفع مستحقاتهم المالية التي تحتجزها وفقا للبيان مديرة المستشفى.
ووفقا لمصادر متابعة تواصلت معها “لبنان عربي“، فان مجلس الوزراء أقر منذ كانون الأول 2023 حقوق هؤلاء الموظفين المالية مع الزيادات، الا ان الدكتور جمال تمنعت عن دفع هذه المستحقات لأصحابها من موظفي شراء الخدمات، وأعطتها كاملة للمرضين المثبتين من قبل مجلس الخدمة المدنية.
وتفاقمت الأموربين الطرفين عندما استدعت جمال بعض الممرضين الذين شاركوا بالتوقيع على البيان واجرت معهم تحقيقا داخليا، مهددة اياهم بالفصل عن العمل اذا لم يتراجعوا عن البيان ويوقفوا التعليقات بحقها وحتى اللايكات على الفيسبوك.
وطالبتهم بالوقت عينه بالافصاح عن “الرأس المدبر”، للبيان الذي رأت فيه استهدافا شخصيا لها، متوعدة بالرد اداريا من خلال اتخاذ تدابير ادارية بحق كل من يصمت عن الفاعل.
وما زاد الطين بلة بين المديرة والموظفين، توجه الطرف الثاني الى اصدار بيان رقم 2، توجهوا عبره الى من اسموهم “كبار منطقتنا الحبيبة والمهتمين، نرفع لكم صرخة وجع، نحن على وشك قدوم عيد الأضحى المبارك، ولكن هل تعلمون أننا لم نقبض رواتبنا بعد، ونحن في منتصف الشهر؟”.
وتابع البيان:” السبب هو أننا أردنا فقط أن نوصل صوتنا إليكم، وخاصة إلى نائب المدينة باعتباره يمثل الجميع، لنطالب بإنصاف حقوقنا. ولكن كان رد المديرة “في مصاري بس مافي معاشات (عيييدوو لشوف”).فكان ردنا “الصمت” أمام غضبها الجائر، لأنه ليس لنا معين.”
وختم البيان : “ان المديرة المذكورة، لا تدرك أن قيمة رواتبنا لا تسمح لنا بالتجهيز لأي عيد ولا تدرك أننا لا نستطيع غير أن نقضي قوت يومنا والمواصلات بهذه المرتبات كما هددت وتوعدت أنه لن يكون لنا حق المثابرة والإنتاجية إلا لـ٢٠ الشهر”.
وأضاف البيان:” إذا كان هناك ما يكفي في الصندوق لتدفع مئة أو خمسين دولاراً لكل موظف، ما الذي يمنعها من ذلك؟ ما الذي يمنع أن تدخل الفرح لقلوب موظفيها لكي يظلوا في عملهم مرتاحين وغير منكسرين لظروفهم المعيشية؟”.
امام كل تلك المعطيات لا يبدو ان المعركة بين موظفي مستشفى المنية الحكومي وادارة المستشفى ستنتهي على خير، حيث باتت القضية قضية رأي عام ومعظم السياسيين والفاعلين بالمنطقة باتوا على اطلاع حول ما يجري …
الا ان السؤال الابرز الذي بات يطرح اليوم: ” هل ستدخل السياسة لتنقذ المديرة جمال ومن يستفيد منها ومعها؟؟ ام ان المناشدات والمظلوميات التي ينادي بها الموظفون ستكون هي الاقوى وتعيد اليهم حقوقهم، وتوقف ما يحصل من فساد ورشوة وهدر مالي ومنافع خاصة داخل اروقة مستشفى المنية الحكومي …
وللحديث تتمة..