الرئيسيةرأي

جوزاف عون رئيساً: مؤسساتية فؤاد شهاب ووفاقية رينه معوض

لبنان عربي- مصطفى العويك

على بعد سويعات من الاستحقاق الرئاسي المنتظر، تشهد الحركة السياسية دينمية غير مسبوقة محلياً وخارجياً، تحت عنوان واحد: “انتخاب قائد الجيش العماد جوزاف عون رئيساً توافقياً للجمهورية اللبنانية”.

الحراك الأميركي، والاندفاعة السعودية، والحضور الفرنسي، يقابله اقرار نيابي عريض مفاده بأن قائد الجيش جوزاف عون، المرشح الأكثر قدرة على مواجهة التحديات القادمة، وهو رجل المرحلة بكل ما يتمتع به من صفات شخصية وسياسية تميزه عن سواه، ومناقبية عسكرية وادارية جعلت منه القائد المنقذ للجيش من الفتن، والحامي للمؤسسة الأم في أكثر المراحل خطورة في الداخل اللبناني، والتي لولا صمودها لسقط لبنان السقوط الذي ليس بعده قيامة.

رجل المرحلة

المواصفات التي وضعت من القدرة على التحدث مع الجميع، والمقدرة على تطبيق وقف اطلاق النار والسير بالاصلاحات المطلوبة، وسواها، كلها مواصفات تنطبق كلية على شخصية القائد، الذي سطر في قيادة الجيش انجازات عديدة أبرزها: حماية السلم الأهلي يوم ضلّ البعض وظن انه باستقوائه على الاخرين يكسب في الداخل، واحداث الطيونة ليست ببعيدة عنا، ويوم فجر الجرود ودحر الارهاب، وعندما قال علناً سأخالف القانون لأحمي مؤسسة الجيش لانه يعلم ان عدم حمايتها يعني زوال الكيان اللبناني برمته.

وغداً عندما يقول المجلس النيابي كلمته، سنكون أمام شخصية جديدة على الساحة السياسية، شخصية من خارج الاصطفافات التقليدية والاحزاب الكلاسيكية، مؤسساتية ادارية اصلاحية، صاحبة موقف، قادمة من تجربة ناجحة بكل المقاييس والاعتبارات.

رئاسة تستمد مشروعيتها ايضاً، من احتضان شعبي كبير لأول مرة في تاريخنا الحديث، حيث يحظى قائد الجيش جوزاف عون بشعبية وازنة لدى كل الاطياف الشعبية اللبنانية، وهذا ما يمنح العهد الجيش دفعاً قويا ليكون عهد الخلاص للبنان وشعبه.

مؤسساتية فؤاد شهاب

وسيكون خطاب القسم مستلهما من تجربتين رئاسيتين يحظيان برضى وموافقة اللبنانيية جميعاً وهما تجربة الرئيس فؤاد شهاب المؤسساتية وتجربة الرئيس رينه معوض الوفاقية.

وما احوجنا الى خطاب قسم في هذه المرحلة يدمج بين التجربتين، وهنا نستذكر ما قاله الرئيس فؤاد شهاب في خطاب قسمه: “ان اقرار الامن وحكم الدولة في جميع المناطق اللبنانية، ونزع السلاح من ايدي اللبنانيين كافة دون تمييز وبلا هوادة، واعادة الحياة والنشاط الى الاقتصاد اللبناني، وبناء ما تخرب من مرافق البلاد ومعالمها، وازالة التوتر في العلاقات بين لبنان وبعض شقيقاته العربيات، ولا سيما تلك التي تجاوره، وفوق هذا كله تحقيق انسحاب القوات الاجنبية عن أرض الوطن بأسرع وقت، انما هي القضايا الملحة التي يتطلب حلها تصميم المسؤولين الكامل، وحزمهم الاوفى، وعنايتهم الدائبة”.

وهي كلمات نرددها اليوم في العام 2025 كخريطة طريق لخلاص لبنان، أضف الى ذلك قوله: “لم يبق مناص من إقامة الدولة على أسس وقواعد ومقاييس مستمدة من تصميم النخبة، ومصلحة الشعب وطموح الوطن”.

توافقية رينه معوض

ونقتبس من خطاب قسم الرئيس رينه معوض ما يتوافق مع حاجتنا الملحة الى مصالحة وطنية شاملة في المرحلة المعاشة، اذ قال: “.. ان رهان عمري هو انجاز المصالحة بين اللبنانيين، على اختلاف المشارب والاتجاهات، فالمصالحة الوطنية لا تستثني احدا، حتى ولا اولئك الذين يصرون على استثناء انفسهم منها، المصالحة ملك الجميع، وتتسع للجميع”.

ويضيف: “انني أوجه دعوة حارة ملحة، الى كل اللبنانيين، اينما كانوا، للانضمام الى مسيرة السلام والبناء، تحت شعار الوفاق وتكافؤ الفرص، والعدالة والمساواة”.

وما احوجنا اليوم الى دعوة الرئيس معوض يوم قال: “أدعو جميع القادة، والزعماء، والفاعليات، واصحاب المواقع والمواقف، لان يستوحوا مصلحة الوطن العليا، ويستلهموا ضمائرهم، فيضعوا ايديهم في يدي، واكتافهم الى كتفي، لان الحصاد كثير، والفعلة قليلون، مهما كثروا وابتهل من الاعماق الى رب الحصاد، لكي يرسل فعلة لحصاده”.

وليعلم كل واحد منا، “انه سيظل ناقصا، اذا اصر على البقاء وحده، ورفض اخاه، وتنكر له، وانكر عليه دوره في الخدمة. ففي صدر الوطن واحضانه مكان للجميع، ونحن اليوم احوج ما نكون الى دفء الوطن وفيئه، في صقيع الزمن وصحراء التجرية”.

هذه الرئاسة التي نراها في القائد جوزاف عون، وهذه الرئاسة التي من شأنها ان تنهض بالمجتمع اللبناني، رئاسة المؤسسات والوفاقية، حتى يدخل الجميع في عصر الدولة الحديثة دولة القانون والعدالة .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى