
لبنان عربي – متابعات
أشارت تسريبات صحفية وتقارير إعلامية، بينها تصريح لمراد ويسي، وهو محلل سياسي متخصص بالشأن الإيراني، قال فيه أن رئيس الدبلوماسية الإيرانية عباس عراقجي حمل رسالة عتب قاسية للرئيس السوري بشار الأسد خلال زيارته الى العاصمة السورية دمشق منذ بضعة أيام.
وأشار ويسي الى أن عراقجي أبدى تفهم طهران لعدم حماسة دمشق لحركة حماس بسبب موقفها منه إبان الربيع العرب. لكن لماذا يظهر عدم اكتراث بما يجري لحزب الله وأذرع إيران الأخرى؟
تتفق هذه الرسالة مع تقارير وتصريحات، بعضها سورية، تتحدث عن تحول كبير في الموقف السوري الرسمي من حزب الله، وصل الى حد اعتبار انتشار الميليشيات الإيرانية على الأراضي السورية بمثابة ثغرة أمنية.
لذا صدح بعض السوريين المقربين من نظام الأسد بالمطالبة بإخراج هذه الميليشيات من سوريا، كي لا يؤدي وجودها الى دفع إسرائيل لتوسيع دائرة الحرب مع سوريا المنهكة.
وحذرت هذه الأصوات السورية من أن إيران لن تقوم بالدفاع عن دمشق في حال تعرضها لحرب إسرائيلية. وهذا ما يمكن اعتباره تحولاً كبيراً في العلاقة ما بين طهران ودمشق، بعدما منحت الأخيرة الفرصة لنظام الملالي للتغلغل في العمق السوري عسكرياً وتربوياً ودينياً وثقافياً.
ويبدو أ نالرئيس السوري بشار الأسد يريد اليوم أن يستغل الفرصة لتصفية حسابات راكمتها السنوات مع ملالي طهران. في حين تشير مصادر أخرى الى أن سوريا تعتزم إبرام صفقة مع الغرب لحماية مصالح نظامها على حساب إيران.
ومن بين هذه المصادر صحيفة روسية مقربة من الكرملين، بما يعكس وجود أرضية رخوة ورجراجة في سوريا يمكن أن تنفجر في أي لحظة، لكنها هذه المرة ستنفجر في وجه إيران.. وميليشياتها، بعد أن انتهت مهمتهم في حماية النظام وتأمين بقائه.



