الرئيسيةعربي دولي

من تداعيات سقوط الأسد… حلفاء روسيا في افريقيا بلا امدادات

لبنان عربي – متابعات

في مقالة تحت عنوان “روسيا وإفريقيا.. تداعيات سقوط الأسد على القارة”، قالت مجلة “جون أفريك” الفرنسية إن روسيا الداعم الرئيسي للرئيس السوري المخلوع الفار بشار الأسد، قد تخسر مع سقوطه قاعدتين عسكريتين مهمتين، بحرية وجوية، في سوريا، كانتا سمحتا لها بالتمدد نحو أفريقيا، ولا سيما تجاه حلفائها في منطقة الساحل.

وقد جرى  استخدام هاتين القاعدتين، في السنوات الأخيرة، من قبل الجيش الروسي ووكلائه- فاغنر وفيلق أفريقيا- في إطار نقل المعدات والقوات الى افريقيا وخاصة ليبيا ومنطقة الساحل.

فكانت طائرات أنتونوف وإليوشين وتوبوليف تتنقل بانتظام بين حميميم وبنغازي وباماكو وواغادوغو وبانغي، في دائرة تسليم لحلفاء موسكو الأفارقة.

وعلى إحدى قنوات “تيليغرام” التابعة لمجموعة فاغنر، أدلى محلل روسي بنفس الملاحظة في 9 كانون الأول/ ديسمبر، معرباً عن أسفه للخسارة المحتملة لـ”المنصة اللوجستية” حميميم، التي يمكن أن توجه ضربة قوية، ليس فقط لمواقع الروس في الشرق الأوسط، ولكن أيضا في أفريقيا.

ولذلك يتعين، بحسبه، النظر في خيارات لوجستية بديلة لعمليات روسيا الأفريقية.

واعتبرت “جون أفريك” أنه على المستوى اللوجستي، تبدو موسكو قادرة على إيجاد حلول أفريقية، خاصة اذا أحسنت الاستثمار في حليفتها الليبي خليفة حفتر الذي دعمته لسنوات، وبنت هناك ميناء جديدا يمكنها من ايصال المساعدات الى الحلفاء.

وتابعت المجلة الفرنسية القول إن بشار الأسد وسوريا كانا على مدى سنوات جزءًا من السرد المنتصر الذي طورته موسكو وفاغنر.

ويقول المصدر المذكور سابقاً: “الروس سلطوا الضوء على تدخلهم في سوريا لإثبات فعاليتهم، وفعالية مرتزقتهم، في قتال ودعم حلفائهم. ولم يعد من الممكن الإقناع بهذا الخطاب من الآن فصاعدا”.

ففي مواجهة حركات التمرد على أراضيهم (سواء كانت إسلامية أم لا)، فإن حلفاء فلاديمير بوتين في أفريقيا- أسيمي غويتا في مالي، وإبراهيم تراوري في بوركينا فاسو، وعبد الرحمن تياني في النيجر، وفاوستين آركانج تواديرا في جمهورية أفريقيا الوسطى- تابعوا بلا شك عن كثب أحداث الأيام السورية.

وكانوا ينتظرون من بوتين ارسال القوات اللازمة لانقاذ الاسد لكن الاخير لم يفعل، وبسقوطه سيصبح مصيرهم هم على المحك اذا لم تسارع موسكو الى ايجاد بديل سريع لامدادهم بم امدتهم به طيلة السنوات الماضية، من عتاد وقوات وسلاح.

ويشار الى أن وكالة أنباء روسية، نقلت عن مصدر قوله إن موسكو حصلت من حكام سوريا الجدد على ضمانة لأمن قواعدها العسكرية وممثلياتها الديبلوماسية في سوريا.

لكن تم الإبلاغ ميدانياً عن تحركات للقوات والمعدات حول الممتلكات الروسية، وهي قاعدة حميميم الجوية في منطقة اللاذقية، وقاعدة طرطوس البحرية.

ورجحت المجلة أن تتخلى روسيا عن هاتين القاعدتين إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق مع أحمد الشرع، قائد جبهة تحرير الشام التي انتصرت على الاسد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى